الْمَاجِشُونَ. إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ثنا مَعْنَ: كَانَ مَالِكٌ يَتَحَفَّظُ مِنْ الْيَاءِ وَالتَّاءِ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. قَدْ كُنْتُ أَفْرَدْتْ تَرْجَمَةُ مَالِكٍ فِي جُزْءٍ وَطُولَتِهَا فِي تَارِيخَيْ الْكَبِيرِ.
وَقَدْ اتَّفَقَ لِمَالِكٍ مَنَاقِبِ مَا عَلِمْتهَا اجْتَمَعَتْ لِغَيْرِهِ: أَحَدُهَا طُولَ الْعُمُرِ وَعُلُوِّ الرِّوَايَةِ، وَثَانِيَتُهَا الذِّهْنُ الثَّاقِبُ وَالْفَهْمَ وَسْعَةُ الْعِلْمِ، وَثَالِثَتُهَا اتِّفَاقُ الْأَئِمَّةِ عَلَى أَنَّهُ حُجَّةٌ صَحِيحُ الرِّوَايَةِ، وَرَابِعَتُهَا تُجْمَعُهُمْ عَلَى دِينِهِ وَعَدَالَتِهِ وَاتِّبَاعِهِ السُّنَنَ، وَخَامِسَتُهَا تَقَدُّمُهُ فِي الْفِقْهِ وَالْفَتْوَى، وَصِحَّةِ قَوَاعِدِهِ. عَاشٍ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ وَلَدُ سَنَةٍ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَقَالَ أَبُو دَاوُد: وَلَدُ سَنَةٍ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ. وَأَمَّا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ فَقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَلَدَتْ سَنَةً ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ فَهَذَا أَصَحُّ أَوْ قَوَالٌ. وَأَمَّا وَفَاتُهُ فَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ. وَقَالَ: ابْنُ سَحْنُونٍ: فِي حَادِي عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسَ: فِي بَكْرَةِ أَرْبَعِ عَشَرَةَ مِنْهُ وَقَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ: فِي صُفْرٍ، وَكُلُّهُمْ قَالُوا فِي سَنَةٍ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ.
٢٠٠- ٤٧/ ٥ع- إِبراهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ عَالِمٌ خُرَاسَانَ: حَدَّثٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ وَأَبِي جَمَّةَ وَثَابِتُ الْبُنَانِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَطَبَقْتُهُمْ وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَحَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعْنُ بْنِ عِيسَى وَخَالِدِ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيّ وَمُحَمَّدُ بْنِ سِنَانٍ الْعَوْقِيُّ وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْفِرَاءُ وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ الْإِمَامُ. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: كَانَ صَحِيحٌ الْحَدِيثِ، مَا كَانَ بِخُرَاسَانَ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ مُرْجِئٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ مُرْجِئًًا شَدِيدًٌا عَلَى الْجَهْمِيَّةِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَذَكَرَ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَكَانَ مُتَّكِئًا مِنْ عِلَّةٍ فَجَلَسَ وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ الصَّالِحُونَ فَيَتَكَأَ. وَقَالَ الْخَطِيبُ قِيلَ كَانَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ وَكَانَ يَسْخُو بِهِ فَسُئِلَ يَوْمًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي مَجْلِسِ الْخَلِيفَةِ فَقَالَ: لَا أَدْرِي فَقِيلَ لَهُ: تَأْخُذُ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا وَكَذَا وَلَا تُحْسُنُ مَسْأَلَةً؟ فَقَالَ: مَا آخُذُهُ فَعَلَى مَا أَحْسَنَ، وَلَوْ أَخَذْتْ عَلَى مَا لَا أَحْسَنُ لِفَنِي بَيْتِ الْمَالِ. فَأَعْجَبَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَظُنُّهُ كَانَ الْمَهْدِيُّ. كَانَ إبْرَاهِيمُ قَدْ جَاوَزَ بِمَكَّةَ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ
1 ٢٠٠- تهذيب الكمال: ١/ ٥٦. تهذيب التهذيب: ١/ ١٢٩. تقريب التهذيب: ١/ ٣٦. خلاصة تهذيب الكمال: ٤٧١.الكاشف: ١/ ٨٢. تاريخ البخاري الكبير: ١/ ٢٩٤. الجرح والتعديل: ٢/ ٣٧٠. ميزان الاعتدال: ١/ ١٩. ٣٨. لسان الميزان: ٧/ ١٦٩. تذكر الحفاظ: ١/ ٢١٣. طبقات الحفاظ: ج. تاريخ بغداد: ٦/ ١٠٥. الوافي بالوفيات: ٦/ ٢٣. الثقات: ٦/ ٢٧. سير الأعلام: ٧/ ٣٧٨. مقدمة الفتح: ٣٨٨. ضعفاء ابن الجوزي: ١/ ٣٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout