عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَبَلَغَهُ نَعْيَ مَالِكٌ فَحَزْنٌ وَقَالَ: مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِثْلُهُ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ: قَدْ رَأَيْت بَابَ مَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ كَأَنَّهُ بَابُ الْأَمِيرِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ مَالِكٌ أَحَبُّ إلَيَّّ فِي نَافِعٍ مِنْ أَيُّوبَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ. وَقَالَ وُهَيْبٌ: إمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَالِكً. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إبْرَاهِيمَ يَقُولُ: إذَا اجْتَمَعَ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ عَلَى أَمْرٍ فَهُوَ سُنَةٌ وَانْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَصًّ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمِهُ فِي كُلِّ مَكَان. وَصَحَّ أَيْضًُا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَشْهَبَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: رَأَيْت أَبَا حَنِيفَةَ بَيْنَ يَدَيْ مَالِكٍ كَالصَّبِيِّ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ١ قُلْت: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى حَسَنٍ أَدَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَتَوَاضِعُهُ مَعَ كَوْنِهِ أَسَنَّ مِنْ مَالِكٍ بِثَلَاثِ عَشَرَةَ سَنَةَ.
إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ سَمِعْتُ مَالِكٌ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ وَإِذَا صَبِيَ يَخْرُجُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَقَالَ لِي: أَتَدْرِي مِنْ هَذَا؟ فَقُلْت: لَا، قَالَ: ابْنِي وَإِنَّمَا يُفْزَعُ مِنْ هَيْبَتُك، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْهَا حَلَالٌ وَمِنْهَا حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْتَ وَاَللَّهُ أَعْقَلُ النَّاسَ وَأَعْلَمُ النَّاسَ؛ قُلْت: لَا وَاَللَّهِ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّك تَكْتُمُ، لَئِنْ بَقِيَت لَأَكْتُبْنَّّ قَوْلُك كَمَا يَكْتُبُ الْمَصَاحِفُ وَلَأَبْعَثْنَّ بِهِ إلَى الْآفَاقِ فَأَحْمَلُهُمْ عَلَيْهِ.
ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مَالِكً: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ أَحَادِيثَ كَثِيرَةَ مَا حَدَّثْتْ بِهَا قَطُّ وَلَا أَحْدَثُ بِهَا. نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: قَدِمَ الْمَهْدِيُّ فَبَعَثَ إلَى مَالِكٍ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ أَوْ قَالَ: بِثَلَاثَةِ آلَافٍ دِينَارٍ ثُمَّ أَتَاهُ الرَّبِيعُ فَقَالَ: إنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ أَنْ تُعَادَ لَهُ إلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ فَقَالَ مَالِكً: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" وَالْمَالَ عِنْدِي عَلَى حَالِهِ.
إسْمَاعِيلُ بْنِ دَاوُدَ الْمِخْرَاقِيِّ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ يَقُولُ: وَرَبَّ هَذَا الْمَقَامِ مَا رَأَيْت عِرَاقِيًّا تَامَ الْعَقْلَ. وَسَمِعْتُ مَالِكًًا يَقُولُ: كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْوَدُ ضَعِيفٌ الْعَقْلَ٢. قَالَ الْحَاكِمُ: نَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيْرِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ أَنَا قُتَيْبَةُ سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: قَدِمَ هَارُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَدِينَةَ لِيَحُجَّ وَمَعَهُ
1 هذه المكانة خطأ كما يظهر لأن أبا حنيفة توفي وأشهب صبي له نحو خمس سنين فإن صح السند فعل الصواب "رأيت محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة". ٢ هذه الحكاية منكرة وإسماعيل بن داود حاكيها ليس بثقة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout