عَبْدُ اللَّهِ الثَّوْرِيُّ ثَوْرٌ مُضَرٍّ لَا ثَوْرَ هَمْدَانَ الْكُوفِيِّ الْفَقِيهُ: حَدَثَ عَنْ أَبِيهِ وَزَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ وَحَبِيبُ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَالْأَسْوَدُ بْنِ قَيْسٍ وَزِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ وَطَبَقْتُهُمْ، وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ وَهْبٍ وَوَكِيعٌ وَالْفِرْيَابِيُّ وَقَبِيصَةٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ وَخُلَائِقَ. وَقَالَ شُعْبَةُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةُ سُفْيَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَتَبْتَ عَنْ أَلْفٍ وَمِائَةِ شَيْخٍ مَا فِيهِمْ أَفْضَلُ مِنْ سُفْيَانَ. وَكَانَ شُعْبَةً يَقُولُ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي. وَقَالَ وَرْقَاءً: لَمْ يَرَ الثَّوْرِيُّ مِثْلَ نَفْسِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَتَقَدَّمْهُ فِي قَلْبِي أَحَدٍ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: مَا رَأَيْت أَحْفَظُ مِنْهُ كُنْت إذَا سَأَلْتهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ أَوْ عَنْ حَدِيثٍ لَيْسَ عِنْدَهُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ سُفْيَانُ: مَا اسْتَوْدَعْت قَلْبِي شَيْئًا قَطّ. فَخَانَنِي. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَمْ يَبْقَ مَنْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأَمَةُ بِالرِّضَى وَالصِّحَّةِ إلَّا سُفْيَانَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنْ سُفْيَانَ. وَقَالَ وَكِيعٌ كَانَ سُفْيَانُ بَحْرًَا. وَقَالَ الْقَطَّانُ: سُفْيَانُ فَوْقَ مَالِكٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ رَأَى مِثْلَ سُفْيَانَ فَلَا تُصَدَّقُهُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: مَا رَأَيْت بِالْعِرَاقِ أَحَدًا يُشْبِهُ ثَوْرِيْكُمْ. الثَّوْرِيُّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْ الْعِلْمِ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي وَمَا مِنْ عَمِلَ أَنَا أَخُوفُ عَلَيَّ مِنْهُ -يَعْنِي الْحَدِيثَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الْعَالِمُ طَبِيبَ الدِّينِ وَالدِّرْهَمِ دَاءَ الدَّيْنِ فَإِذَا اجْتَرَ الطَّبِيبُ الدَّاءُ إلَيْهِ مَتَى يُدَاوِي غَيْرَهُ. قَالَ الْخَرِيبِيُّ سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: لَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعُ لِلنَّاسِ مِنْ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَيْسَ طَلَبُ الْحَدِيثَ مِنْ عِدَّةِ الْمَوْتِ لَكِنَّهُ عِلَّةٌ يَتَشَاغَلُ بِهَا الرَّجُلُ.
قُلْتُ صُدِّقَ وَاَللَّهِ إنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ شَيْءٌ غَيْرَ الْحَدِيثِ فَطَلَبَ الْحَدِيثَ اسْمٌ عُرْفِيٌّ لِأُمُورٍ زَائِدَةٍ عَلَى تَحْصِيلِ مَاهِيَّةِ الْحَدِيثِ وَكَثِيرٌ مِنْهَا مُرَاقٌ إلَى الْعِلْمِ وَأَكْثَرُهَا أُمُورٌ يَشْغَفُ بِهَا الْمُحْدِثُ مِنْ تَحْصِيلِ النُّسَخِ الْمَلِيحَةِ وَتَطْلُبُ الْعَالِي وَتَكْثِيرِ الشُّيُوخِ وَالْفَرْحِ بِالْأَلْقَابِ وَالثَّنَاءِ وَتَمَنِّي الْعُمْرِ الطَّوِيلِ لِيَرْوِيَ وَحُبُّ التَّفَرُّدِ إلَى أُمُورٍ عَدِيدَةٍ لَازِمَةٍ لِلْأَغْرَاضِ النُّفْسَانِيَّةِ لَا الْأَعْمَالِ الرُّبَانِيَّةِ، فَإِذَا كَانَ طَلَبُك الْحَدِيثَ النَّبَوِيّ مَحْفُوفًا بِهَذِهِ الْآفَاتِ فَمَتَى خَلَاصَك مِنْهَا إلَى الْإِخْلَاصِ، وَإِذَا كَانَ عِلْمُ الْآثَارِ مَدْخُولًا فَمَا ظَنُّكَ بِعِلْمِ الْمَنْطِقِ وَالْجَدَلِ وَحِكْمَةُ الْأَوَائِلِ الَّتِي تَسْلُبُ الْإِيمَانَ وَتُورَّثُ الشُّكُوكُ وَالْحِيرَةَ الَّتِي لَمْ تَكُنْ وَاَللَّهُ مِنْ عِلْمِ الصَّحَابَةِ وَلَا التَّابِعِينَ وَلَا مِنْ عِلْمِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَشُعْبَةُ وَلَا وَاَللَّهِ عَرَّفَهَا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَلَا أَبُو يُوسُفَ الْقَائِلُ مِنْ طَلَبِ الدَّيْنِ بِالْكَلَامِ تَزْنَدِقُ وَلَا وَكِيعٌ وَلَا بْنُ مَهْدِيٍّ وَلَا بْنِ وَهْبٍ وَلَا الشَّافِعِيِّ وَلَا عَفَّانَ وَلَا أَبُو عُبَيْدٍ وَلَا ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout