وَمَنَاقِبُهُ شَهِيرَةً، مِنْهَا قَوْلُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءَ وَلَا أَقَلَّتُ الْغُبَرَاءُ أَصْدَقَ لِهْجَةٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ" ١.
وروى همَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَهِدٌ إِلَيَّ: "أَيِّمَا ذَهَبَ أَوْ فِضَّةً أُوكِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".
البِابِلتِي أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي مَرْثَدُ أَبُو كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ مُصَدِّقِي عُثْمَانَ "رَضِيَ الله عنه" ازْدَادُوا عَلَيْنَا أَنْغِيبَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ مَا ازْدَادُوا عَلَيْنَا فَقَالَ: لاَ، وَقْفَ مَالِكٌ وَقَالَ: مَا كَانَ لَكُمْ مِنْ حَقٍّ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ بَاطِلًاً فَرَدُّوهُ. فَمَا تَعُدُّوا عَلَيْكَ جُعَلَ فِي مِيزَانِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ وَعَلَى رَأْسِهِ فَتَّى مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَمَّا نَهَاكُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْفُتْيَا فَقَالَ: أَرْقِيبُ أَنْتَ عَلَيَّ فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ وَضَعْتُمْ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي مُنْفُذٌ كَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تَجِيزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذَتِهَا قُلْتُ لِقُوَّةِ أَبِي ذَرٍّ فِي الْحَقِّ وَلِأَخْلَاقِهِ نَهَى عَنْ الْفُتْيَا فَانْقَطَعَ بِالرَّبْذَةِ سَنَوَاتٌ حَتَّى تُوُفِّيَ سَنَةً اثْنَتَيْنِ وَثَلَاَثِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
٨- ٨/ ١ع مُعَاذُ بْنُ جَبْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الْعَالِمِ الرُّبَّانِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ الْخِزْرَجِيُّ: شَهِدَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ بْنُ ثَمَانٍ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ دُونَهَا وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهَدُ وَكَانَ مِنْ نَجْبَاءِ الصَّحَابَةِ وَفَقَائِهِمْ وَالْبَائِهِمْ ضِيّ اللَّهُ عَنْه.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَجُلًاً طَوَالًا أَبْيَضَ حَسَنَ الثَّغْرِ عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ مَجْمُوعَ الْحَاجِبَيْنَ جَعَدًا قَطْطًا.
قُلْت: حَدَّثَ عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو الطُّفَيْلِ وَأَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، وَالأَسْوَدُ بْنُ هِلاَلٍ وَالأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو وَائِلٍ وَأَبُو بَحُرِيَّةَ السُّكُونِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ وَالصَّنَابِحِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ وَمَالِكُ بْنِ يُخَامِرَ وَمَسْرُوقٌ وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَيَزِيدُ بِنُ
1 رواه الترمذي في كتاب المناقب باب ٣٥. ابن ماجه في كتاب المقدمة باب ١١. ٨- تهذيب الكمال: ٣/ ١٣٣٨. تهذيب التهذيب: ١٠/ ١٨٦ "٣٤٧". تقريب التهذيب: ٢/ ٢٥٥. خلاصة تهذيب الكمال: ٣/ ٣٥. تاريخ البخاري الكبير: ٧/ ٣٥٩. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٤١، ٤٧، ٤٩، ٥٢، ٥٣، ٥٤، ٥٨، ٦٦، ٧٣، ١٥٧، ١٧٦. الثقات: ٣/ ١٦٨. أسد الغابة: ٥/ ١٩٤. تاريخ الإسلام: ٣/ ١٠٥. شذرات: ١/ ٣٠، ٦٢، ٦٣. طبقات الحفاظ: ٦، ٢٤. تجريد أسماء الصحابة: ٢/ ٨٠. الاستيعاب: ٣/ ١٤٠٢. سير الأعلام: ١/ ٤٤٣. الحلية: ١/ ٢٢٨. طبقات ابن سعد: ٩/ ١٨٤ والفهرس. أسماء الصحابة الرواة: ت: ٢٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout