وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، فِيَا لِلَّهِ الْعَجَبُ مِنْ عَالِمٍ يُقَلِّدُ دَيْنَهُ إمَامًا بِعَيْنِهِ فِي كُلِّ مَا قَالَ مَعَ عِلْمِهِ بِمَا يَرِدُ عَلَى مَذْهَبِ إمَامِهِ مِنْ النُّصُوصِ النَّبَوِيَّةِ فَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ.
٦- ٦/ ١ع أَبي بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو الْمُنْذِرِ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَارِيُّ: أَقْرَأَ الصَّحَابَةَ وَسَيِّدُ الْقِرَاءِ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهَدُ وَقَرَأَ الْقُرْآنُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَحَدٌ مِنْ سَمِعَ الْكَثِيرِ وَجَمَعَ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَمَنَاقِبِهِ جَمَّةً. حَدَثَ عَنْهُ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَسُوَيْدُ بْنُ غَفْلَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَطَائِفَةٌ حَمَلُوا عَنْهُ الْكِتَابَ وَالسُّنَةَ، وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ أَسْمَرَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةَ.
روِى الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَوْصَنِي، قَالَ: اتَّخِذْ كِتَابَ اللَّهِ إِمَامًا وَارِضَ بِهِ حُكْمًا وَقَاضِيًا، فَإِنَّهُ الَّذِي اسْتَخْلَفَ فِيكُمْ رَسُولُكُمْ، شَفِيعٌ مُطَاعٌ وَشَاهِدٌ لَاَ يُتَّهَمُ. فِيهِ ذِكْرُكُمْ وَذَكَرَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ وَخَبَرُكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ.
وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكْرَمُ أَبِيًا وَيُهَابُهُ، وَيَسْتَفْتِيهِ وَلَمَّا تُوُفِّيَ قَالَ عُمَرُ: الْيَوْمَ مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ.
تُوُفِّي بِالْمَدِينَةِ فِي قَوْلِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ وَغَيْرِهِ سَنَةً تِسْعَ عَشَرَةَ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَالذَّهَلِيُّ وَغَيْرِهِمْ: سَنَةٌ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ١ رَضِيَ اللَّهُ عَنه.
٧- ٧/ ١ع- أبو ذر الْغَفَارِيُّ جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ عَلَى الصَّحِيحِ: أَحَدُ السَّابِقِينِ الأَوَّلَينَ. أَسْلَمَ فِي أَوَّلِ الْمُبْعَثِ خَامِسٌ خَمْسَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَادِ قَوْمِهِ ثُمَّ بَعْدََ حِينٍَ هَاجَرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالْجِهَادِ وَصِدْقِ اللَّهْجَةِ وَالإِخْلَاصِ، وَكَانَ آدَمُ جَسِيمًا كُثُّ اللَّيْحَةَ. قَالَ أَبُو دَاوُد: لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا وَلَكِنْ عُمَرَ أَلْحَقَهُ مَعَ الْقِرَاءِ وَكَانَ يُوَازِي ابْنَ مَسْعُودٍ فِي الْعِلْمِ وَكَانَ رِزْقُهُ أَرْبَعُ مِائَةَ دِينَارٍ وَكَانَ لَا يَدَّخِرُ مَالًا وَيَصْدَعُ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مِرًّا، حَدَثَ عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ وَالأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَأَبُو سَالِمٍ الْجَيْشَانِيُّ سُفْيَانُ بْنُ هَانِئٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَخَلَقَ مِنْ قُدَمَاءِ التَّابِعِينَ.
1 ٦- أسد الغابة: ت ٣٣. تهذيب التهذيب: ١/ ١٨٧. تقريب التهذيب: ١/ ٤٨. الإصابة: ١/ ١٦. الثقات: ٣/ ٥. تاريخ ابن معين: ١٥٦٤. الجرح والتعديل: ٢/ ٢٩٠. سير أعلام النبلاء: ١/ ٣٨٩. مشاهير علماء الأمصار: ١٢. تلقيح الفهوم: ٣٦٤. أسماء الصحابة الرواة: ٢٥. ١ وقيل سنة اثنتين وثلاثين. ٧- تهذيب: ١٢/ ٩٠ رقم "٤٠". تقريب: ٢/ ٤٢٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout