مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْفَقِيهُ الْمُقْرِئِ: حَدَّثَ عَنْ أَخِيهِ عِيسَى وَالشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ وَالْحُكْمُ وَنَافِعٌ وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَطَائِفَةً، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ فَلَمْ يُدْرِكْ الْأَخْذَ عَنْهُ. حَدَثَ عَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةٌ وَوَكِيعٌ وَالْخَرِيبِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلَائِقَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: كَانَ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَفْقَهُ أَهْلُ الدُّنْيَا. وَقَالَ الْعَجْلِيُّ: كَانَ فَقِيهًا صُدُوقًا صَاحِبُ سَنَةٍ جَائِزٍ الْحَدِيثِ قَارِئًا عَالِمًا بِالْقُرْآنِ قَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةً. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ هُوَ بِأَقْوَى مَا يَكُونُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: مُضْطَرِبٌ الْحَدِيثِ. قُلْت: حَدِيثُهُ فِي وَزْنِ الْحَسَنِ وَلَا يَرْتَقِي إلَى الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمُتَّقِنِ عِنْدَهُمْ وَمَنَاقِبِهُ كَثِيرَةً. مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْأَبَارُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي وَكَأَنَّ أَصْحَابَهُ أَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ: وَمَا تَنْكِرُونَ؟ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّيٌّ.
١٦٦- ١٣/ ٥م ٤- جَعفر بْنُ بُرْقَانَ مُفْتِي الْجَزِيرَةِ وَمُحْدِثُهَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيُّ مَوْلَاَهُمُ الرَّقْيُّ: حَدَثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَعَطَاءُ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَ عَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَمَعْمَرٌ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ وَكَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ، فَعَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَعَنْ أَحْمَدَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ فِيهِ لَيْنٌ خَاصَّةً وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ. قُلْت: لَمْ يَحْتَجْ بِهِ الْبُخَارِيُّ. مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةً١ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ قَدْ لَيِّنَ يَسِيرًا فِي الزُّهْرِيِّ فَمَا ذَاكَ إلَّا لِأَنَّهُ لَمْ يُلَازِمْهُ وَلَا هُوَ بِالْمُكْثِرِ عَنْهُ، وَأَمَّا الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ فَصَادِقَ حَافِظٌ لِلْحَدِيثِ كَبِيرِ الشَّأْنِ وَاجِبٌ قَبُولِ خَبَرِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
ابْنُ عَوْن ٢:
عالم أَهْل الْبَصْرَةِ يُقَرِّرُ هُنَا وَيَحَولُ فَقَدْ مَرَّ.
1 ١٦٦- تهذيب الكمال: ١/ ١٩٢. تهذيب التهذيب: ١/ ٨٤. تقريب التهذيب: ١/ ١٢٩. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ١٦٦. الكاشف: ١/ ١٨٤. تاريخ البخاري الكبير: ٢/ ١٨٧. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ١٢٠. الجرح والتعديل: ٢/ ١٩٣٢. ميزان الاعتدال: ١/ ٤٠٣. لسان الميزان: ٧/ ١٨٩. الوافي بالوفيات: ١١/ ٩٩. طبقات الحفاظ: ٧٥. الشذرات: ١/ ٢٣٦. مجمع: ٣/ ٢٠٨. المغني: ١١٣٥. طبقات ابن سعد: ٦/ ٤٠٠، ٧/ ٣٣٤، ٤٧٩. الثقات: ٦/ ١٣٦. ١ وقيل ١٥٠، ١٥١، ١٦٠. ٢ قد تقدم تحت رقم "١٥٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout