الْمَلْكُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ الرُّومِيُّ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ الْمَكِّيُّ الْفَقِيهُ. صَاحِبُ التَّصَانِيفِ أَحَدُ الْأَعْلَامِ: حَدَثَ عَنْ أَبِيهِ وَمُجَاهِدٍ يَسِيرًا وَعَطَاءُ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فَأَكْثَرَ وَمَيْمُونَ بْنُ مِهْرَانَ وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَنَافِعٍ وَالزُّهْرِيّ وَخَلَقَ كَثِيرٌ، وَلَدَ سَنَةِ نَيْفٍ وَسَبْعِينَ وَأَدْرَكَ صِغَارَ الصَّحَابَةِ لَكِنْ لَمْ يَحْفَظْ عَنْهُمْ. رَوَى عَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عَاصِمٍ وَرَوْحٌ وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأُمِّمَ سِوَاهُمَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. وَهُوَ وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ أَوَّلُ مِنْ صِنْفِ الْكُتُبَ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مَا رَأَيْت أَحَدًا أَحْسَنُ صَلَاةً مِنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، كُنْت إذَا رَأَيْته عَلِمْت أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ. وَيُقَالُ: إنَّ عَطَاءً قِيلَ لَهُ: مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَك؟ قَالَ: هَذَا الْفَتَى إنْ عَاشَ، يَعْنِي ابْنَ جُرَيْجٍ. قُلْت: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ ثَبَتًا لَكِنَّهُ يُدَلِّسُ. قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ زَكَاةَ مَالِ الْيَتِيمِ وَلَا مِنْ أَبِي الزِّنَادِ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ ابْنُ جُرَيْجٍ عِنْدِي بِدُونِ مَالِكٍ فِي نَافِعٍ. وَقَالَ جَرِيرٌ كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَرَى الْمُتْعَةَ؛ تَزَوَّجَ سِتِّينَ امْرَأَةً. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمُ بِعَطَاءٍ مِنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ الزُّهْرِيِّ إنَّمَا أَعْطَانِي جُزْءًًا كَتَبْتَهُ وَأَجَازَهُ لِي. وَقِيلَ: سَمِعَ مِنْ مُجَاهِدٍ حَرْفَيْنِ فِي الْقِرَاءَاتِ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَزِمَتْ عَطَاءً ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًّا.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي أَوَّلِ ذِي الْحُجَّةِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةً. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ: خَرَجْتْ بِكُتُبِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ لِأَوَافِيهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ. وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: مَاتَ قَبْلَ الْمَوْسِمِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٌ وَفِيهَا أَرْخُهُ جَمَاعَةٌ. وَوَهْمُ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَيْثُ يَقُولُ: تُوُفِّيَ سَنَةً تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ. وَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَدْ قَدِمَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ الْبَصْرَةَ وَحَدَثَ بِهَا. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَصْلُهُ رُومِي وَوَلَاؤُهُ لِآلِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ الْأُمَوِيِّ. قَالَ الْقَطَّانُ: سَمِعَ مِنْ مُجَاهِدٍ حَدِيثٍ: طَلَّقُوهُنَّ قَبْلَ عِدَّتِهِنَّ. وَسَمِعَ مِنْ طَاوُسٍ قَوْلُهُ فِي مُحْرَمٍ أَصَابَ ذَرَاتٍ قَالَ: قَبَضَاتٌ مِنْ طَعَامٍ. قَالَ أَبُو عَاصِمٍ كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ الْعِبَادِ؛ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ إلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ. وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ عَابِدَةً. قَالَ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: اسْتَمْتَعَ ابْنَ جُرَيْجٍ بِتِسْعِينَ امْرَأَةٍ حَتَّى إنَّهُ كَانَ يَحْتَقِنُ فِي اللَّيْلَةِ بِأُوقِيَّةِ شَيْرَجٍ طَلَبًا لِلْجِمَاعِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَخْضُبُ بِالسَّوَادِ وَيَتَغَلَّى بِالْغَالِيَةِ وَكَانَ مِنْ مُلُوكِ الْقِرَاءِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَأَتَاهُ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: مُوْلِدُهُ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانِينَ عَامَ الْجِحَافِ.
١٦٥- ١٢/ ٥ع- ابن أَبِي لَيْلِى الإِمَامُ الْعِلْمُ مُفْتِي الْكُوفَةِ وَقَاضِيهَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
1 ١٦٥- تهذيب الكمال: ٣/ ١٢٣١. تهذيب التهذيب: ٩/ ٣٠١. تقريب التهذيب: ٢/ ١٨٤. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٤٣٠. الكاشف: ٣/ ٦٩. ديوان الإسلام: ت: ١٧٩٦. تاريخ البخاري الكبير: ١/ ١٦٢. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٩١. الجرح والتعديل: ٧/ ١٧٣٩. ميزان الاعتدال: ٣/ ٨٧، ٦١٣. لسان الميزان: ٧/ ٣٦٦. وفيات الأعيان: ٤/ ١٧٩. تاريخ الإسلام: ٦/ ١٢٣. تاريخ الثقات: ٤٠٧. معجم طبقات الحفاظ: ص١٥٨. جامع التحصيل: ٣٢٧. جامع الرواة: ٢/ ١٣٨. المغني: رقم ٥٧٢٣. الكامل: ٦/ ٢١٩١. المعين: رقم ٤٣٣. مجمع: جـ ٧٨، ٨٨، ١٠١، ١٠٨، ٢١٨، ٣١٤. جـ ٢/ ٢٣٧. جـ ٣/ ١٧. جـ ٤/ ١٦. معجم الثقات: ١١٠، ١٨٤. طبقات الحفاظ: ٧٤. تراجم الأحبار: ٤/ ١٢. الوافي بالوفيات: ٣/ ٢٢١، ٢٢٢. ترغيب: ٤/ ٥٧٧. سير الأعلام: ٦/ ٣١٠ والحاشية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout