ابْنُ سَعْدٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُهُ. وَحَدَّثَ عَنْ عَطَاءٍ وَنَافِعٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ وَعَدِيّ بْنُ ثَابِتٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنِ عَلِيٍّ وَقَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنُ دِينَارٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَخَلَقٍ كَثِيرٌ. تَفَقُّهُ بِهِ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ وَدَاوُد الطَّائِيّ وَالْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَسَدُ بْنُ عَمْرٍو وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ وَنُوحُ الْجَامِعِ وَأَبُو مُطَيعٍ الْبَلْخِيُّ وَعِدَّةً. وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهُ بِحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِ وَحَدَثَ عَنْهُ وَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَأَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ وَبَشَرٌ كَثِيرٌ وَكَانَ إمَامًا وَرَعًا عَالِمًا عَامِلًا مُتَعَبِّدًا كَبِيرِ الشَّأْنِ لَا يُقْبَلُ جَوَائِزُ السُّلْطَانِ بَلْ يَتَّجِرُ وَيَتَكَسَّبُ.
قَالَ ضَرَارُ بْنُ صَرْدٍ: سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَيُّمَا أَفْقَهُ: الثَّوْرِيُّ أُمْ أَبُو حَنِيفَةَ؟ فَقَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ لِلْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ النَّاسُ. وَقَالَ الشَّاقِعِيُّ: النَّاسُ فِي الْفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ يَزِيدُ: مَا رَأَيْت أَحَدًٌا أَوْرَعَ وَلَا أَعْقِلُ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ لَمْ يَكُنْ يُتَّهَمُ وَلَقَدْ ضَرَبَهُ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَلَى الْقَضَاءِ فَأَبَى أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا. قَالَ أَبُو دَاوُد رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ إمَامًا.
وَرُوِى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ: هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ عَنِّي بِمَا لَمْ أَفْعَلْ، فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً وَدُعَاءً وَتَضَرُّعًا. قُلْت: مَنَاقِبُ هَذَا الْإِمَامِ قَدْ أَفْرَدْتهَا فِي جُزْءٍ. كَانَ مَوْتُهُ فِي رَجَبِ سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةً١ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
أَنْبَأَنَا ابْنُ قُدَامَةَ أَخْبَرَنَا بْنُ طَبْرْزَدٍ أَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَاءِ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي فِي قَمِيصٍ خَفِيفٍ لَيْسَ عَلَيْهِ إزَارٌ وَلَا رِدَاءَ قَالَ: وَلَا أَظُنُّهُ صَلَّى فِيهِ إلَّا لِيَرِينَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ.
١٦٤- ١١/ ٥ع- ابن جُرَيْجِ الإِمَامُ الْحَافِظُ فَقِيهُ الْحَرَمُ أَبُو الْوَلِيدِ وَيُقَالُ أَبُوخَالِدُ عَبْدُ
1 وقيل ١٥١ أو ١٥٣. ١٦٤- تهذيب الكمال: ٢/ ٨٥٥. تهذيب التهذيب: ٦/ ٤٠٢ "٨٥٥". تقريب التهذيب: ١/ ٥٢٠ "١٣٢٤". خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ١٧٨. الكاشف: ٢/ ٢١٠. تاريخ البخاري الكبير: ٥/ ٤٢٢. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٩٨، ٩٩، ١١١. الجرح والتعديل: ٥/ ١٦٨٧. ميزان الاعتدال: ٢/ ٦٥٩. لسان الميزان: ٧/ ٢٩٢. سير الأعلام: ٦/ ٣٢٥ والحاشية. الثقات: ٧/ ٩٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout