فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَأَى سَهْلَ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ وَثَقَهُ الشَّافِعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: مَا رَأَيْت أَفْقَهُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ لَا يُسْئِلُ عَنْ مِثْلِهِ. وَعَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَلُّونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي؛ فَإِنَّهُ لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي بِمِثْلِ حَدِيثِي. وَقَالَ هِيَّاجُ بْنُ بُسْطَامَ: كَانَ جَعْفَرُ الصَّادِقُ يُطْعِمُ حَتَّى لَا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْءً.
قُلْت: مَنَاقِبُ هَذَا السَّيِّدِ جَمَّةً وَمَنْ أَحْسَنَهَا رِوَايَةُ حَفْصِ بْنُ غِيَاثٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةَ عَلَيٍّ شَيْئًا إِلَّا وَأَنَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلُهُ لَقَدْ وَلَدَنِي مَرَّتَيْنِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً١، لَمْ يَحْتَجْ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَاحْتَجَّ بِهِ سَائِرُ الْأَمَةِ.
يَقَعُ لِي مِنْ عَوَالِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْقَطِيعِيِّ عَنْ الْكُجِيِّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنْهُ.
قَالَ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ: أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغَطْرِيفِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرَمٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ أَنَا سُفْيَانُ دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ خزٍّ وَكِسَاءٌ خَزّ دُخَانِي فَقُلْت: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ هَذَا مِنْ لِبَاسِ آبَائِكَ قَالَ: كَانُوا عَلَى قَدْرِ أَقْتَارِ الزَّمَانِ وَهَذَا زَمَانٌ قَدْ أَسْبَلَ عَزَالَيْهِ ثُمَّ حَسِرَ عَنْ جُبَّةِ صُوفٍ تَحْتَ، وَقَالَ: يَا ثَوْرِي لَبَسْنَا هَذَا لِلَّهِ وَهَذَا لَكُمْ فَمَا كَانَ لِلَّهِ أَخْفَيْنَاهُ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَبْدِيْنَاهُ.
قَال مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ: أَنَا عُتْبَةُ الْخَثْعَمِيّ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةُ فِي الدَّيْنِ فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ وَتَورَّثُ النَّفَاقَ.
أَنْبَأَنَا ابْنُ قُدَامَةَ وَغَيْرُهُ قَالُوا: أَنَا ابْنُ طَبْرْزَدٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكُجِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ عُمَرُ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ؟ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَائِمًا فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "سَنُّوْا بِهِمْ سَنَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ"، هَذَا مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ.
١٦٣- ١٠/ ٥ ع- أبُو حَنِيفَةَ الإِمَامُ الأَعْظَمُ فَقِيهُ الْعِرَاقُ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ زَوْطًا التَّيْمِيُّ مَوْلَاَهُمُ الْكُوفِيُّ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانِينَ رَأَى أَنَسَ بْنُ مَالِكٍ غَيْرَ مَرَّةٍ لِمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْكُوفَةُ رَوَاهُ
1 وقيل ١٤٠. ١٦٣- تهذيب الكمال: ٣/ ١٤١٥. تهذيب التهذيب: ١٠/ ٤٤٩ "٨١٧". تقريب التهذيب: ٢/ ٣٠٣. خلاصة تهذيب الكمال: ٣/ ٩٥. الكاشف: ٣/ ٢٠٥. تاريخ البخاري الكبير: ٨/ ٨١. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٤٣، ١٠٠، ٢٣٠. الجرح والتعديل: ٨/ ٢٠٦٢. ميزان الاعتدال: ٤/ ٢٦٥. تاريخ أسماء الثقات: ١٤٧٧. الأنساب: ٦/ ٦٤. الكامل: ٧/ ٢٤٧٢. الضعفاء الكبير: ٤/ ٢٦٨. المعي: ٥٤٦. تراجم الأحبار: ٤/ ١٢٢. التاريخ لابن معين: ٣/ ٦٧. تاريخ الثقات: ٤٥٠. تاريخ بغداد: ١٣/ ٤٢٣، ٤٢٤. سير الأعلام: ٦/ ٣٩٠ والحاشية. معرفة الثقات: ١٨٥٣. ضعفاء ابن الجوزي: ٣/ ١٦٣. ديوان الإسلام: ت: ٧٦٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout