اتَّفَقَ مَوْتُهُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةً اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَلَهُ نَحْوُ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ تَلَامَذَتُهُ لَا يَفْضُلُونَ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ الْحَنَّاطُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً خَفِيفَةً ثُمَّ قَالَ: "قم يَا أَبَا بَكْرٍ" فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَصَرَ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "قمْ يَا عُمَرُ فَاخْطُبَ". فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَصَرَ دُونَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا فُلَانُ فَاخْطُبْ إِلَى أَنْ قَالَ: قُمْ يَا بْنُ أُمِّ عَبْدٍ فَاخْطُبْ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ عَبْدٍ فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ رَبَّنَا وَإِنَّ الْإِسْلَاَمَ دِينَنَا وَإِنَّ هَذَا نَبِيُّنًا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- رَضِينَا مَا رَضِىَ اللَّهُ لَنَا وَرَسُولُهُ السَّلَاَمُ عَلَيْكُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ: أَصَابَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، صَدَّقَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ. هَذَا مُنْقَطِعِ.
شَرِيكٌ عَنْ أَبِي الْعُمِيْسِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ اجْلِسْ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ حَوْلًا لَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. إِلَّا اسْتَقَلَّتْهُ الرَّعْدَةُ وَقَالَ: هَكَذَا، أَوْ نَحْوَ ذَا أَوْ قَرِيبٍ مِنْ ذَا أَوْ أَوْ ...
يُونُس عَنْ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أَنْتَ بِمُحْدِثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لَاَ تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّاَّ كَانَ فِتْنَةً لِبَعْضِهِمْ.
أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَفِى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحْدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ قَالَ بْنِ مَسْعُودٍ: عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ؛ وَقَبَضَهُ ذَهَابَ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَاَ يَدْرِي مَتَى يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعُ وَالتَّعَمُّقُ وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ.
سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا أَرَدْتُمْ الْعِلْمَ فَانْثُرُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ.
الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ وَمَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: الِاقْتِصَادُ فِي السَّنَةِ أَفْضَلُ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ.
يُمْكِنُ أَنْ يَجْمَعَ سِيرَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي نِصْفِ مُجَلِدٍ فَلَقَدْ كَانَ مِنْ سَادَةِ الصَّحَابَةِ وَأَوْعِيَّةِ الْعِلْمِ وَأَئِمَّةِ الْهَدْيِ، وَمَعَ هَذَا فَلَهُ قِرَاءَاتٌ وَفَتَاوَى يَنْفَرِدُ بِهَا، مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ، وَكُلُّ إمَامٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَُتَرْكُ إلَّا إمَامَ الْمُتَّقِينِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقُ الْأَمِينُ الْمَعْصُومُ صَلَوَاتُ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout