بِالْقَدْرِ، وَظَهَرَ بِخُرَاسَانَ الْجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ وَدَعَا إلَى تَعْطِيلِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ وَخَلَقَ الْقُرْآنَ، وَظَهَرَ بِخُرَاسَانَ فِي قِبَالَتِهِ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُفَسِرُ وَبَالِغَ فِي إثْبَاتِ الصِّفَاتِ حَتَّى جِسَمَ، وَقَامَ عَلَى هَؤُلَاءِ عُلَمَاءُ التَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ السَّلَفِ وَحَذَرُوا مِنْ بِدَعِهِمْ وَشَرْعِ الْكِبَارِ فِي تَدْوِينِ السُّنَنِ وَتَأْلِيفِ الْفُرُوعِ وَتَصْنِيفِ الْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ الرَّشِيدِ وَكَثُرَتْ التَّصَانِيفُ وَأَلْفُوا فِي اللُّغَاتِ وَأَخَذَ حِفْظِ الْعُلَمَاءِ يُنْقُصُ وَدُونَتْ الْكُتُبَ وَاتَّكُلُوا عَلَيْهَا وَإِنَّمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ عِلْمَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي الصُّدُورِ؛ فَهِيَ كَانَتْ خَزَائِنُ الْعِلْمِ لَهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout