وَابْنُ عَوْنٍ وَيُونُسَ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: لَمْ تَرَ عَيْنَايٌ مِثْلَ ابْنِ عَوْنٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ ابْنِ عَوْنٍ. وَقَالَ شُعْبَةُ: شَكَّ ابْنُ عَوْنٍ أَحَبُّ إلَيَّ مَنْ يَقِينِ غَيْرَهُ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إذَا مَاتَ ابْنُ عَوْنٍ وَسُفْيَانَ اسْتَوَى النَّاسَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ بَكَارٌ السِّيرِينِيُّ: كَانَ ابْنُ عَوْنٍ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَصَحْبَتُهُ دَهْرًا وَكَانَ طِيِّبُ الرِّيحِ لَيْنَ الْكِسْوَةَ يَخْتِمُ كُلُّ أُسْبُوعٍ وَكَانَ يَغْزُو وَيَرْكَبُ الْخَيْلَ. بَارَزَ مَرَّةً عِلْجًا فَقَتَلَهُ، وَكَانَ إذَا جَاءَ إخْوَانُهُ كَأَنْ عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ لَهُمْ خُضُوعٌ وَخُشُوعً١.
قُلت: لِابْنِ عَوْنِ جَلاَلَةَ عُجِيْبَةَ وَوَقَعَ فِي النُّفُوسِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ إمَامًا فِي الْعِلْمِ رَأْسًا فِي التَّأَلِهِ وَالْعِبَادَةِ حَافِظًا لِأَنْفَاسِهِ. كَبِيرِ الشَّأْنِ. مَاتَ فِي رَجَبِ سَنَةِ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى؛ قَالَهُ جَمَاعَةٌ وَيَقَعُ حَدِيثُهُ عَالِيًا لِأَصْحَابِ ابْنِ طَبْرْزَدٍ وَالْكِنْدِيُّ.
١٥٣- ٥٨/ ٤ ع- ربيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فُرُوخُ الإِمَامِ أَبُو عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ مَوْلَى آلِ الْمُنْكَدِرِ: رَوِىَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَحَنْظَلَةُ بْنِ قَيْسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَخُلَقَ. وَكَانَ إِمَامًا حَافِظًا فَقِيهًا مُجْتَهِدًا بَصِيرًا بِالرَّأْيِ وَلِذَلِكَ يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ الرَّايَ. أَخْبَارُهُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ وَتَارِيخٌ بَغْدَادَ قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا حَافِظًا لِلْفِقْهِ وَالْحَدِيثَ. ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَكَثُ رَبِيعَةُ دَهْرًا طَوِيلًا عَابِدًا يُصَلِّي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِلَى أَنَّ جَالِسَ الْقَوْمُ فَنُطِقَ بِلَبٌ وَعَقْلٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْطَنُ مِنْ رَبِيعَةَ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ سَوَاءَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنْ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ، قُلْت: وَلَاَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ؟ قَالَ: وَلاَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ. وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ رَبِيعَةَ كَانَ مِنْ الْأَجْوَادِ أَنْفَقَ عَلَى إِخْوَانِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارً. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَبِيعَةُ ثِقَةً.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أَخْبَرَنَا بْنُ اللَّتِي أَنَا أَبُو الْوَقْتِ أَنَا بِيَبِي أَنَا بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنَا يَعِيشُ بْنَ الْجَهْمِ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي ضَمْرَةَ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ تُوُفِّيَ وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ سِتُّونَ
1 وقيل ١٥٠. ١٥٣- تهذيب الكمال: ١/ ٤٠٨. تهذيب التهذيب: ٣/ ٢٥٨. تقريب التهذيب: ١/ ٢٤٧. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٣٢٢.الاشف: ١/ ٣٠٧. تاريخ البخاري الكبير: ٣/ ٢٨٦. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٣٢٢، ٢/ ٣٢. الجرح والتعديل: ٣/ ٢١٣١. ميزان الاعتدال: ٢/ ٤٤. لسان الميزان: ٧/ ٢١٥. تاريخ بغداد: ٨/ ٤٢١. طبقات الحفاظ: ١٣٦. الجمع بين رجال الصحيحين: ٥٣١. الوافي بالوفيات: ١٤/ ٩٤. الحلية: ٣/ ٢٥٩. سير الأعلام: ٦/ ٨٩ والحاشية. الثقات: ٤/ ٢٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout