قُلْت: وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ وَكَانَ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ سَنَةَ سِتّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. عَوَالِيهِ مِنْ الْغَيْلَانِيَّاتِ وَجُزْءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ وَجُزْءَ الْجَابِرِيُّ.
١٤٩- ٥٤/ ٤ع- الأَعمش الْحَافِظ الثِّقَةِ شَيْخُ الإِسْلاَمِ أَبُو مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الأَسَدِيُّ الْكَاهِلِيُّ مَوْلاَهُمُ الْكُوفِيُّ: أَصْلُهُ مِنْ بِلَاَدِ الرّيِّ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَحَفِظَ عَنْهُ وَرَوِىَ عَنْ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي وَائِلٍ وِزِرٍ وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ وَالْمَعْرُورِ بْنُ سُوَيْدٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ وَخَلَقَ كَثِيرٌ، وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةٌ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَيُعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلائِقُ. قَالَ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوُ مَنْ أَلْفٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ حَدِيثٍ. وَقَالَ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ الأَعْمَشُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَحْفَظُهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ وَقَالَ الْفَلَاسُ: كَانَ الْأَعْمَشُ يُسَمَّى الْمُصْحَفَ؛ مِنْ صِدْقِهِ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: الأَعْمَشُ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ الْحَرْبِيُّ: مَا خَلَّفَ الْأَعْمَشَ أَعْبَدُ مِنْهُ لِلَّهِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: بَقِيَ الْأَعْمَشُ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ تَفْتْهِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى، سِيرَةُ الْأَعْمَشِ يَطُولُ شَرْحُهَا وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي تَارِيخِيْ الْكَبِيرِ وَفِي طَبَقَاتِ الْقِرَاءِ وَيَقَعُ عَوَالِيهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَفِي جُزْءِ بْنِ عَرَفَةَ؛ وَابْنِ الْفُرَاتِ وَالْغَيْلَانِيَّاتِ، وَكَانَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعِلْمِ الصَّالِحِ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً١ وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
١٥٠- ٥٥/ ٤ ع- الْجُرِيرِي الْحَافِظُ الْحَجَّةُ أَبُو مَسْعُودٍ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنِ وَاثِلَةَ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَأَبِي نَضْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ وَغَيْرِهِمْ؛ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ مُحْدِثٌ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَغَيُّرُ حِفْظُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَثَقَهُ جَمَاعَةً. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ بْنَ عُلَيَّةَ أَكَانَ الْجُرَيْرِيُّ اخْتَلَطَ؛ فَقَالَ: لَا كِبَرَ الشَّيْخِ فَرْقٌ. وَأَمَّا بْنُ أَبِي عَدِيٍّ فَقَالَ: لَا نَكَذِّبُ اللَّهُ؛ سَمِعْنَا مِنْ الْجَرَيْرِيِّ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ. وَأَمَّا يَزِيدُ فَقَالَ: دَخَلْتُ
1 ١٤٩- تهذيب التهذيب: ٤/ ٢٢٢. تقريب التهذيب: ١/ ٣٣١. تاريخ البخاري الكبير: ٤/ ٣٧. الجرح والتعديل: ٤/ ٦٣٠. ميزان الاعتدال: ٢/ ٢٢٤. لسان الميزان: ٧/ ٢٣٨. الثقات: ٤/ ٣٠٢. الوافي بالوفيات: ١٥/ ٤٢٩. سير الأعلام: ٦/ ٢٢٦. ديوان الإسلام: ٤٤. ١ وقيل ١٤٧. ١٥٠- تقريب التهذيب: ١/ ٢٩١. الكاشف: ١/ ٣٥٦. تاريخ البخاري الكبير: ٣/ ٤٥٦. اريخ البخاري الصغير: ٢/ ٧٨. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٣٧٤. لسان الميزان: ٧/ ٢٢٧. سير الأعلام: ٦/ ١٥٣ والحاشية. الجرح والتعديل: ٤/ ١. ميزان الاعتدال: ٢/ ١٢٧. الوافي بالوفيات: ١٥/ ٢٠٢. شذرات الذهب: ١/ ٢١٥. طبقات ابن سعد: ٧/ ٢٤. الثقات: ٦/ ٣٥١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout