الْوَاهِيَةُ وَالْمُنْكِرَةُ مِنْ الْأَحَادِيثِ فِي الْفَضَائِلِ وَالْعَقَائِدِ وَالرَّقَائِقِ وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَةِ هَذَا مِنْ هَذَا إلَّا بِالْإِمْعَانِ فِي مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ اسْتَشْهَدَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَابِعِ عَشَرَ رَمَضَانَ مِنْ عَامٍّ أَرْبَعِينَ وَسِنِّهُ سِتُّونَ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه.
٥- ٥/ ١ع ابن مَسْعُودِ الإِمَامِ الرَّبَّانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ عَبْدِ الْهُذَلِيِّ: صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَخَادِمَهُ وَأَحَدُ السَّابِقِينِ الْأَوَّلِيْنِ وَمِنْ كِبَارِ الْبَدَرِيِّينَ وَمِنْ نُبَلَاءِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُقَرِّئِينَ، كَانَ مِمَّنْ يَتَحَرَّى فِي الْأَدَاءِ وَيُشَدَّدُ فِي الرِّوَايَةِ وَيَزْجُرُ تَلَامَذَتُهُ عَنْ التَّهَاوُنِ فِي ضَبْطِ الْأَلْفَاظِ.
أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ وَحِفْظَ مَنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً وَتُسْمَعُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً وَهُوَ يَدْعُو فَقَالَ: سَلْ تَعَطُّهُ، وَقَالَ: "مِنْ أَحَبّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًا كَمَا أَنْزَلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قُرَاةِ بْنِ أُمِّ عَبْدٍ" ١.
قال إِسرائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ فَقُلْنَا لَهُ حَدَّثَنَا عَنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَدْيًا وَدَلًاً وَسَمْتًا فَنَأْخُذُ عَنْهُ وَنَسْمِعُ مِنْهُ، قَالَ: هُوَ بْنُ مَسْعُودٍ وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ انَ بْنُ أُمِّ عَبْدٍ مَنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زَلْفَى.
الثَّورِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابَ عُمَرَ: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَمِيرًا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مُعَلِمًا وَوَزِيرًا، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَاقْتَدُوا بِهِمَا وَاسْمِعُوا، وَقَدْ آثَرَتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى نَفْسِي.
وَقَدْ نَظَرَ عُمَرُ مَرَّةً إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ قَامَ فَقَالَ: كَنِيْفٍ٢ مِلِئٌ عِلْمًا. وَكَانَ بْنُ مَسْعُودٍ يَقُلُّ مِنْ الرِّوَايَةِ لِلْحَدِيثِ وَيَتَوَرَّعُ فِي الْأَلْفَاظِ.
1 ٥- تهذيب الكمال: ٢/ ٧٤٠. تهذيب التهذيب: ٦/ ٢٧ "٤٢". تقريب التهذيب: ١/ ٤٥٠ "٦٣٠". خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٩٩. الكاشف: ٢/ ١٣٠. تاريخ البخاري الكبير: ٥/ ٢. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٦٠، ٧٢، ٧٣، ٧٤. الجرح والتعديل: ٥/ ١٤٩. الثقات: ٣/ ٢٠٨. أسد الغابة: ٣/ ٣٨٤. تجريد أسماء الصحابة. ١/ ٣٣٤. الإصابة: ٢/ ٣٦. ٤. ٢٣٣. الاستيعاب "٣-٤" ٩٨٧. الوافي بالوفيات: ١٧/ ٤٠٦ سير الأعلام: ١/ ٤٦١. الحلية: ١/ ٣٧٥. طبقات ابن سعد: ٩/ ١٢٢. والفهرس. أسماء الصحابة الرواة. ت٨. ١ رواه ابن ماجه في كتاب المقدمة باب ١١. أحمد في مسنده "١/ ٧، ٢٦. ٣٨. ٢ الكنيف: تصغير كنف - الوعاء
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout