وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ بُسْطَامٍ جَاءَتْ يُونُسُ امْرَأَةً بِجُبَّةٍ خزٍّ فَقَالَ: بِكَمْ هِيَ؟ قَالَتْ: بِخَمْسِائَةَ، قَالَ هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ، قَالَتْ: بِسْت مِائَةً، قَالَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ فَلَمْ يَزَلْ يُدْرِجُهَا حَتَّى بَلَغَتْ أَلْفًا وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: غَلا الْخَزُّ وَكَانَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ خَزَّازًٍا فَاشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ مَتَاعًا بِثَلَاثِينَ أَلْفًَا فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لِصَاحِبِهِ: هَلْ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ الْمَتَاعَ كَانَ قَدْ غَلَا بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا وَلَوْ عَلِمْتْ لَبِعْتْ ثُمَّ قَالَ هَلِمَّ إِلَى مَالِي فَرَدَّ عَلَيْهِ الثَّلَاثِينَ الْأَلْفَ. وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَطْلُبُ بِالْعِلْمِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ تَاجٍ الأُمَنَاءِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَعْزِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثُ مِائَةٍ أَنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: "لا يَسْتَرْعِي اللَّهُ عَبْدًا رَعِيَّةً فَيَمُوتُ وَهُوَ لَهَا غَاشٌ إِلَّاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ" هَذَا حَدِيثُ جَيِّدِ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ أَرْبَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةَ وَمُحَمَّدٌ هَذَا مِنْ مَشِيخَةِ ابْنِ مَاجَهْ. قَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: فِي سَنَةٍ تِسْعٍ وَثَلَاَثِينَ وَمِائَةٍ صَلَّيْتُ عَلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
١٤٠- ٤٥/ ٤م ع- داود بْنُ أَبِي هِنْدٍ الْإِمَامُ الثَّبَتُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ: رَأَى أَنَسَ بْنُ مَالِكٍ وَرَوِىَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَزِيدَ بْنُ هَارُونَ وَكَانَ مِنْ حِفَاظِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَمُفْتِيهِمْ حَدِيثُهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ لَكِنْ فِي الْبُخَارِيِّ اسْتِشْهَادًًا قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: كَانَ مُفْتِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ أَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبَعِيُّ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَلَقِينِي غَيْلَانَ الْقَدْرِيِّ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسَائِلَ. قُلْت: سَلْ عَنْ خَمْسِينَ وَأَسْأَلُكَ عَنْ ثِنْتَيْنِ قَالَ: سَل. قُلْت: مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ ابْنَ آدَمَ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، فَقُلْتُ: أَخْبَرَنِي عَنِ الْعَقْلِ هُوَ شَيْءٌ مُبَاحٌ لِلنَّاسِ مَنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ أَوْ هُوَ شَيْءٌ مَقْسُومٌ بَيْنَهُمْ؟ فَمَضَى وَلَمْ يَجِبْنِي. قُلْت: انْقَطَعَ فَكَذَلِكَ قَسَّمَ اللَّهُ الْإِيمَانَ وَالْأَدْيَانِ وَلَاَ قُوَّةَ إِلَّاَّ بِاَللَّهِ.
1 ١٤٠- تهذيب الكمال: ١/ ٣٩١. تهذيب التهذيب: ٣/ ٢٠٤. تقريب التهذيب: ١/ ٢٣٥. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٣٠٧. الكاشف: ١/ ٢٩٢. تاريخ البخاري الكبير: ٣/ ٢٣٢. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٤٩.الجرح والتعديل: ٣/ ١٨٨١. ميزان الاعتدال: ٢/ ١١. شذرات: ١/ ٢٠٨. الوافي بالوفيات: ١٣/ ٤٩٦. طبقات ابن سعد: ٧/ ٢٨٥. الحلية: ٣/ ٩٢. الجمع بين رجال الصحيحين: ٥١٥. الثقات: ٦/ ٢٧٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout