يَحْيَى أَنْ يَحْضُرَ فَأْتُوا الْمُسَيِّبَ بِكِتَابِهِ فَانْتَهَرَهُمْ وَتَمْنَعُ فَأْتُوا يَحْيَى فَأَخْبَرُوهُ فَقَامَ مُغْضِبًا يُرِيدُ الْمُسَيِّبَ فَوَافَقَهُ وَقَدْ رَكِبَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَحْوَ الْمِائَتَيْنِ مِنْ الْخَشَابَةِ، فَلَمّا رَأَوْا يَحْيَى أَفْرَجُوا لَهُ فَأُتِيَ الْمُسَيِّبَ فَأَخَذَ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ وَرَوَى بِهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ يَحْيَى يَخْنُقُهُ قَالَ فَمَا خَلَصَ حَمَائِلَ السَّيْفِ مِنْ يَدِهِ إِلّا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ بِنَفْسِهِ.
قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًٌا أَنْبَلَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ: فِي مَجْلِسِهِ اللَّهُمَّ سَلّمَ سَلّمَ. وَقَالَ يَحْيَى كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ يَقُولُ فِي مَجْلِسِهِ: اللَّهُمَّ سَلَّمْنَا وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنِينَ مِنّا. يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ أَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَهْلُ الْعِلْمِ أَهْلُ تَوْسِعَةٍ، وَمَا بَرَحَ الْمَفْتُونَ يَخْتَلِفُونَ فَيُحَلِّلُ هَذَا وَيَحْرُمُ هَذَا فَلَا يُعِيبُ هَذَا عَلَى هَذَا وَلَا هَذَا عَلَى هَذَا وَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ لِتُرَدَّ عَلَى أَحَدِهِمْ كَالْجَبَلِ فَإِذَا فَتَحَ لَهُ بَابُهَا قَالَ: مَا أَهْوَنُ هَذِهِ، قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: سَمِعْتُ صَائِحًا يُصِيحُ بِمَكَّةَ فِي أَيَّامِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ: لَا يُفْتِي الْحَاجُّ إلَّا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي كِتَابٌ وَلَوْ كَانَ لِسَرَنِي أَنْ يَكُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ دَاوُدَ الزَّاهِدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْحَنَفِيّ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: حَفِظْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثَلَاَثَةَ آلَاَفٍ حَدِيثٌ فَمَرِضْتُ فَنَسِيْتُ نِصْفَهَا.
مَاتَ بِالْهَاشِمِيَّةِ فِي سَنَةِ ثَلَاَثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةَ.
١٣١- ٣٦/ ٤ع- زيْد بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ الْحَافِظُ الإِمَامُ أَبُو أُسَامَةَ الرَّهَاوِيُّ أَحَدُ الأَثْبَاتِ: رَوِىَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَشَهْرِ بْنُ حَوْشَبٍ وَالْحَكَمِ وَطَلْحَةُ بْنُ مُصْرِفٍ وَنُعَيْمِ الْمُجْمِرِ وَطَائِفَةٌ سَمِعَ أَيْضًا مِنَ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَنَافِعَ الْعُمْرِيِّ وَشَرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَيَنْزِلُ إِلَى ابْنِ عَجْلانَ وَمَالِكٍ حَدَثَ عَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمِسْعِرٌ وَمَالِكٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَخَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ وَطَائِفَةُ مَاتَ شَابًّا لَمْ يَكْتَهِلْ وَلَوْ عَاشَ لَكَانَ لَهُ شَأْنُ، حَدِيثُهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ مَاتَ سُنَةُ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٌ بِالْجَزِيرَةِ، وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ الْأَوْزَاعِيِّ قَدَّمَتُهُ لِتَقَدُّمِ وَفَاتِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
1 ١٣١- تهذيب الكمال: ١/ ٤٤٨. تهذيب التهذيب: ٣/ ٣٨٧. تقريب التهذيب: ١/ ٢٧٢. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٣٤٩. الكاشف: ١/ ٣٣٦. تاريخ البخاري الكبير: ٣/ ٣٨٨. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٣٢١. الجرح والتعديل: ٣/ ٥٥٦. ميزان الاعتدال: ٢/ ٩٨. لسان الميزان: ٧/ ٢٢٣. الوافي بالوفيات: ١٥/ ٤٢. طبقات ابن سعد: ٧/ ٤٨٤. سير الأعلام: ٦/ ٨٨. الثقات: ٦/ ٣١٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout