هَاهُنَا- وَأَشَارَ بِيَدِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى صَدْرِهِ- عِلْمًا لَوْ أَصَبْتْ لَهُ حُمْلَةً، بَلَى أَصَبَتِهِ لَقِنًا غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ يُسْتَعْمَلُ آلَةَ الدَّيْنِ لِلدُّنْيَا يَسْتَظْهِرُ بِحَجَجِ اللَّهِ عَلَى كِتَابِهِ، وَبِنِعَمِهِ عَلَى عِبَادِهِ، أَوْ مِنْقَادًا لِأَهْلِ الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي إحْيَائِهِ يَقْتَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةِ اللَّهُمَّ لَا ذَا وَلَا ذَاكَ أَوْ مَنْهُومًا بِاللَّذَّةِ سَلَسَ الْقِيَادُ لِلشَّهَوَاتِ، أَوْ مُغْرًى بِجَمْعِ الْأَمْوَالِ وَالْإِدْخَارِ لَيْسَا مِنْ دُعَاةِ الدَّيْنِ، أَقْرَبُ شِبَهَا بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةَ، كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيْهِ، اللَّهُمَّ بَلِي لَنْ تَخْلُو الْأَرْضَ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حَجَجَ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ، أُولَئِكَ الْأَقَلُونَ عَدَدًا الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْرًا بِهِمْ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْ حَجَجِهِ حَتَّى يُؤَدُّوهَا إلَى نَظِرَائِهِمْ وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمْ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ تِلْكَ أَبْدَانِ أَرْوَاحِهَا مُعَلَّقَةً بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى. أُولَئِكَ خُلَفَاءَ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ وَالدُّعَاةِ إلَى دِينِهِ هَاهُ هَاهُ شَوْقًا إلَى رُؤْيَتِهِمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَك إذَا شِئْت فَقُمْ رَوَاهُ ضِرَارُ بْنُ صَرْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ.
وَيَرْوَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ كَمِيلٍ وَإِسْنَادِهِ لِيِّنَ؛ فَفِيهِ تَنْبِيهَاتٌ عَلَى صِفَاتِ الْعَالِمِ الْمُتَّقِنِ وَالْعَالِمِ الَّذِي دُونَهُ وَالْهَمَجُ الْمُخْلِطُ فِي دِينِهِ أَوْ عِلْمِهِ، وَزَادَ فِيهِ ضِرَارٌ وَلَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ عَلَيْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ هَجَمَ بِهِمْ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ فَاسْتَلَانُوا مِنْهُ مَا اسْتَوْعَرَ مِنْهُ الْمُتْرِفُونَ وَأَنْسُوا بِمَا اُسْتُوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانِ أَرْوَاحِهَا مُعَلَّقَةً بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى أُولَئِكَ خُلَفَاءَ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ وَالدُّعَاةِ إلَى دِينِهِ.
سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَّا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ.
شرِيك عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ خُزَيْمَةَ بْنَ نُصَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ بِصَفَّيْنِ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَيْ عِصَابَةً بَيْضَاءَ سُودُوا، وَأَيُّ حَدِيثٌ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَفْسَدُوا.
شعِبَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: دَخَلْت الْمَدِينَةُ أَلْتَمِسَ الْعِلْمَ وَالشَّرَفَ فَرَأَيْت رَجُلًا عَلَيْهِ بُرْدَانٍ لَهُ ضَفِيرَتَانِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى عَاتِقِ عُمَرَ فَقُلْت: مِنْ هَذَا فَقَالُوا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقُّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يَقْنَطْ النَّاسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَلَمْ يَرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَلَمْ يُؤْمِنْهُمْ مُكْرَ اللَّهُ.
وَقَالَ مَعْرُوفُ بْنُ خَرْبُوذٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثُوا النَّاسُ بِمَا يَعْرِفُونَ وَدَعُوا مَا يُنْكِرُونَ أَتَحِبُّونَ أَنْ يُكَذِّبَ اللَّهُ وَرَسُولَهُ. فَقَدْ زَجَرَ الْإِمَامُ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رِوَايَةِ الْمُنْكِرِ وَحَثَّ عَلَيَّ التَّحْدِيثُ بِالْمَشْهُورِ وَهَذَا أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي الْكَفِّ عَنْ بَثِّ الْأَشْيَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout