عَبَّاسٍ مِثْلُهُ وَأَتَمُّ مِنْهُ وَيَزِيدُ فِيهِ ضَعْفٌ يَسِيرٌ١.
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِهِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ اسْمُهُ غَزْوَانُ وَلَفْظُهُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ عَشَرَةً عَشَرَةً فِي كُلِّ عَشَرَةٍ حَمْزَةُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ٢ وَقَدْ أَعَلَّهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ مُتَدَافِعٌ لِأَنَّ الشُّهَدَاءَ كَانُوا سَبْعِينَ فَإِذَا أَتَى بِهِمْ عَشَرَةً عَشَرَةً يَكُونُ قَدْ صَلَّى سَبْعَ صَلَوَاتٍ فَكَيْفَ يَكُونُ سَبْعِينَ قَالَ وَإِنْ أَرَادَ التَّكْبِيرَ فَيَكُونُ ثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً لَا سَبْعِينَ وَأُجِيبَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى سَبْعِينَ نَفْسًا وَحَمْزَةُ مَعَهُمْ كُلُّهُمْ فَكَأَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً٣.
حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ يَأْتِي في آخِرَ الْبَابِ وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ٤.
قَوْلُهُ الشُّهَدَاءُ الْعَارُونَ عَنْ الْأَوْصَافِ كَسَائِرِ الْمَوْتَى وَإِنْ وَرَدَ لَفْظُ الشَّهَادَةِ فَهُمْ كالمبطون والغريب والغريق وَالْمَيِّتِ عِشْقًا وَالْمَيِّتَةِ طَلْقًا انْتَهَى سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي آخِرِ الْبَابِ٥.
حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ الْغَامِدِيَّةَ وَصَلَّى عَلَيْهَا مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم بَاشَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُودِ أَيْضًا٦.
٧٦٠ - حَدِيثُ أَنَّ حَنْظَلَةَ بْنَ الرَّاهِبِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَمْ يُغَسِّلْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَنْظَلَةَ لَمَّا قَتَلَهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم "إنَّ صَاحِبَكُمْ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ" فَقَالَتْ خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَاتِفَ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ "وَقَدْ قُتِلَ حَنْظَلَةُ … " الْحَدِيثَ هَذَا سِيَاقُ ابْنِ حِبَّانَ٧ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ عَنْ
1 ١أخرجه ابن ماجة "١/٤٨٥" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، حديث "١٥١٣" والحاكم "٣/١٩٧-١٩٨" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٢". وقال البوصيري في "الزوائد" "١/٤٩٥": هذا إسناد صحيح. ٢أخرجه أبو داود في "المراسيل" رقم "٤٢٧" وابن أبي شيبة "٣/٣٠٤" والدارقطني "٢/٧٨" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٥٠٣" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٢" كتاب الجنائز: باب من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على شهداء أحد. ٣ينظر "معرفة السنن والآثار" "٣/١٤٤". ٤سيأتي تخريجه. ٥سيأتي تخريجه. ٦سيأتي في كتاب الحدود. ٧أخرجه ابن حبان "٧٠٢٥" والحاكم "٣/٢٠٤- ٢٠٥" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٥". والسراج في "مسنده" كما في "الإصابة" "٢/١١٩- بتحقيقنا" كلهم من طريق محمد بن إسحاق به. وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي وهو هم منهما رحمهما الله فالإمام مسلم رحمه الله لم يحتج بمحمد بن إسحاق إنما استشهد به فقط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout