بِإِسْنَادِهِ، وَسَمِعَ سُنَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ مِنْ سَعْدِ الْخَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْيُزْدِيّ، بِرِوَايَتِهِمَا عَنْ الدُّورِيِّ وَتُوُفِّيَ سَنَّةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
تِلَامِيذِ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ
أَحْمَدِ بْنِ الْخَلِيلِ بْنِ سُعَادَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى الْمَهْلِبِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو الْعَبَّاسِ، الْخَوْبِيُّ، وَلِدٌ بِخُوِيٍّ فِي شَوَّالٍ سَنَةٍ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَدَخَلَ خُرَاسَانَ وَقَرَأَ بِهَا الْأُصُولُ عَلَى الْقَطَبِ الْمِصْرِي صَاحِبُ الْإِمَامِ فَخْرُ الدِّيْنَ، وَقِيلَ: بَلْ عَلَى الْإِمَامِ نَفْسَهُ.
قَالَ السُّبْكِيُّ فِي "الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَىُّ": وَقَرَأَ الْفِقْهُ عَلَى الرَّافِعِيِّ، وَقَرَأَ عِلْمَ الْجَدَلِ عَلَى عَلَاءِ الدِّينِ الطُّوسِيِّ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ جَمَاعَةٍ. وَوَلِيّ قَضَاءِ الْقُضَاةِ بِالشَّامِ. وَلَهُ كِتَابٌ فِي الْأُصُولِ، وَكِتَابٌ فِيهِ رُمُوزٌ حُكْمِيَّةٌ، وَكِتَابٌ فِي النَّحْوِ، وَكِتَابٌ فِي الْعُرُوضِ. وَفِيهِ يَقُولُ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ:
أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ أَرْشَدَهُ اللََّّـ … ـهِ كَمَا أَرْشَدَ الْخَلِيلَ بْنُ أَحْمَدَ
ذَاكَ مُسْتَخْرِجُ الْعُرُوضِ وَهَذَا … مُظْهِرُ السِّرِّ مِنْهُ وَالْعَوْدُ أَحْمَدُ
قَالَ الذَّهَبِيُّ: كَانَ فَقِيهًُا، وَإِمَامًُا، مُنَاظِرًٌا، خُبَيْرًٌا بِعِلْمِ الْكَلَاَمِ، أُسْتَاذًَا فِي الطَّلَبِ وَالْحِكْمَةِ، دِينًَا، كَثِيرُ الصَّلَاَةِ وَالصِّيَامِ.
تُوُفِّي فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاَثِينَ وَسِتُّمِائَةِ.
الْمُنْذِرِيِّ
عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو مُحَمَّد، زُكِّيّ الدِّينُ الْمُنْذِرِيُّ: عَالِمٌ بِالْحَدِيثِ وَالْعَرَبِيَّةِ، مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُؤَرِّخِينَ لَهُ "التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ" وَ"التَّكْمِلَةُ لِوَفِيَّاتِ النُّقْلَةِ" أَجْزَاءٌ مِنْهُ، وَ"أَرْبَعُونَ حَدِيثًَا رِسَالَةَ، وَ"شَرْحُ التَّنْبِيهُ" وَ"مُخْتَصَرٌ صَحِيحٌ مُسْلِمٍ" فِي الْهِنْدِ مَعَ شَرْحِهِ لِصَدِيقٍ حَسَنٍ خَانٍ، وَ"مُخْتَصَرَ سُنَنَ أَبِي دَاوُد" أَصْلُهُ مِنْ الشَّامِ، تَوَلَّى مَشِيخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ الْكَامِلِيَّةِ "بِالْقَاهِرَةِ" وَانْقَطَعَ بِهَا نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً، عَاكِفًًا عَلَى التَّصْنِيفِ وَالتَّخْرِيجِ وَالْإِفَادَةِ وَالتَّحْدِيثَ.
مُوْلَدُهُ سَنَةٌ ٥٨١ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةً ٦٥٦ هـ بِمِصْرَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout