قَوْلُهُ وَقَدْ يعجل دُعَاءُ الْكَافِرِ اسْتِدْرَاجًا انْتَهَى وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا "إنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْكَافِرَ حَسَنَةً يُثَابُ الرِّزْقَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا" ١ الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ وَمِنْ الْآدَابِ أَنْ يَذْكُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَوْمِ فِي نَفْسِهِ مَا فَعَلَ مِنْ خَيْرٍ فَيَجْعَلُهُ شَافِعًا انْتَهَى وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ الثَّلَاثَةِ فِي الْغَارِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي الْعِيدَ وَفِي رِوَايَةٍ صَنَعَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا صَنَعَ فِي الْعِيدِ تَقَدَّمَ وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ فِي السُّنَنِ وَالثَّانِي فِي الْمُسْتَدْرَكِ.
حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِيدِ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ خَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِيهِ فَصَلَّى كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ.
٧٢٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَطَبَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ أُتِمُّ مِنْ هَذَا٢ قَالَ الْبَيْهَقِيّ تَفَرَّدَ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ فقال فِي الْخِلَافِيَّاتِ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
تَنْبِيهٌ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي أَنَّ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ الْعَكْسُ فَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ وَكَذَا لِأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَتَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ لَكِنْ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَلِابْنِ قُتَيْبَةَ فِي الْغَرِيبِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوُهُ.
٧٢١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا اسْتَسْقَى قَالَ "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا مُجَلَّلًا سَحًّا طَبَقًا دَائِمًا اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ اللَّهُمَّ إنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ مِنْ اللَّأْوَاءِ وَالْجَهْدِ وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشْكُوهُ إلَّا إلَيْكَ اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ وَالْعُرْيَ وَاكْشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُك اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغْفِرُك إنَّك كُنْت غَفَّارًا فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا" هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ تَعْلِيقًا٣ فَقَالَ وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ
1 أخرجه مسلم "٩/١٦٤" كتاب صفات المنافقين، باب: جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة، وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا، حديث "٥٦/٢٨٠٨" من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-. ٢ أخرجه أحمد "٢/٣٢٦" وابن ماجة "١/٤٠٣- ٤٠٤" كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء، حديث "١٢٦٨" والبيهقي "٣/٣٤٧". قال البوصيري في "الزوائد" "١/٤١٦": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/٤١٧".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout