قَوْلُهُ وَيَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ الْخَيْرِ فَإِنَّ لَهُ أَثَرًا فِي الْإِجَابَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ انْتَهَى يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ قِصَّةِ الثَّلَاثَةِ أَصْحَابِ الْغَارِ.
٧١٨ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّ الْبَهَائِمَ تَسْتَسْقِي الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ "خَرَجَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمَهَا إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ ارْجِعُوا فَقَدْ اُسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ" ١ وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ عليه الصلاة والسلام يَسْتَسْقِي الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي قَالَ "خَرَجَ سُلَيْمَانُ عليه الصلاة والسلام" فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ ارْجِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَقَدْ تَقَدَّمَ.
٧١٩ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ "لَوْلَا رِجَالٌ رُكَّعٌ وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا" أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَوَّلُهُ "مَهْلًا عَنْ اللَّهِ مَهْلًا فَإِنَّهُ لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا" ٢ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ وَقَدْ ضَعَّفُوهُ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي ترجمة مسافع الذيلي مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ "لَوْلَا عباد لله رُكَّعٌ وَصِبْيَةٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصَبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابَ صَبًّا" وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ وَابْنُ عَدِيٍّ وَمَالِكٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ مَعِينٍ مَجْهُولٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الظَّاهِرِيَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ "مَا مِنْ يَوْمٍ إلَّا وَيُنَادِي مُنَادٍ مَهْلًا أَيُّهَا النَّاسُ مَهْلًا فَإِنَّ لِلَّهِ سَطَوَاتٌ وَلَوْلَا رِجَالٌ خُشَّعٌ وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَدَوَابُّ رُتَّعٌ لَصَبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابَ صَبًّا ثُمَّ رُضِضْتُمْ بِهِ رَضًّا".
قَوْلُهُ فِي تَعْلِيلِ كَرَاهَةِ خُرُوجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا كَانُوا سَبَبًا لِلْقَحْطِ وَفِي الْمُهَذَّبِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] قَالَ دَوَابُّ الْأَرْضِ انْتَهَى وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ٤.
1 أخرجه الدارقطني "٢/٦٦" في كتاب الاستسقاء، حديث "١" والحاكم "١/٣٢٥- ٣٢٦" قال الحاكم: هذه حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٢ أخرجه أبو يعلى "١١/٢٨٧" رقم "٦٤٠٢" والبزار "٣٢١٢- كشف" والخطيب في "تاريخ بغداد" "٦/٦٤" من طريق إبراهيم بن خيثم عن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة به. وذكره الهيثمي في "المجمع" "١٠/٢٣٠" وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط … وأبو يعلى وفيه إبراهيم بن خيثم وهو ضعيف. ٣ أخرجه البيهقي "٣/٣٤٥" كتاب الاستسقاء باب: استحباب الصيام لما يرجى من دعاء الصائم. ٤ أخرجه البيهقي "٢/١٣٣٤" كتاب الفتن، باب: العقوبات، حديث "٤٠٢١".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout