قَوْلُهُ تَطْوِيلُ السُّجُودِ مَنْقُولٌ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَعَ تَطْوِيلِ الرُّكُوعِ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ قُلْت وَالْبُخَارِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمَا وَوَقَعَ لِصَاحِبِ الْمُهَذَّبِ هُنَا وَهْمٌ فَاحِشٌ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ تَطْوِيلَ السُّجُودِ لَمْ يُنْقَلْ فِي خَبَرٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ كَمَا تَرَى مَنْقُولٌ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ وَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ.
فَائِدَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ وَأَمَّا الْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَقَطَعَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهَا وَنَقَلَ الْغَزَالِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَقَدْ صَحَّ التَّطْوِيلُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قُلْت أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ سُمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ١.
٧٠٤ - قَوْلُهُ "يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي الْكُسُوفَيْنِ".
أَمَّا كُسُوفُ الشَّمْسِ فَقَدْ اُشْتُهِرَ إقَامَتُهَا بِالْجَمَاعَةِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ يُنَادَى لَهَا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ.
وَأَمَّا خُسُوفُ الْقَمَرِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ خُسِفَ الْقَمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَانِ فَلَمَّا فَرَغَ خَطَبَنَا وَقَالَ صَلَّيْت بِكُمْ كَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا انْتَهَى.
أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ بِالْجَمَاعَةِ وَأَمَّا النِّدَاءُ لَهَا فَفِيهِمَا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ الْحَدِيثَ وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ الْحَسَنِ فَذَكَرَهُ وَزَادَ وَقَالَ إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الحديث وإبراهيم ضعيف٢ وقال الْحَسَنِ خَطَبَنَا لَا يَصِحُّ فَإِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَكُنْ بِالْبَصْرَةِ لَمَّا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِهَا وَقِيلَ إنَّ هَذَا مِنْ تَدْلِيسَاتِهِ وَإِنَّ قَوْلَهُ خَطَبَنَا أَيْ خَطَبَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَذِكْرُ الْقَمَرِ فِيهِ مُسْتَغْرَبٌ٣.
فَائِدَةٌ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَبِيبٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ
1 أخرجه أبو داود "١١٩٤" والنسائي "٣/١٤٩" رقم "١٤٩٦". ٢ أخرجه الشافعي في "مسنده" "١/١٦٣" كتاب الصلاة باب: في صلاة الكسوف، حديث "٤٧٦". ٣ أخرجه الدارقطني "٢/٦٤" كتاب العيدين، باب: صفة صلاة الكسوف والخسوف وهيئتهما، حديث "٧".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout