لَا أَجْعَلُ الْقَلْبَ رَهْنًا … فَالرَّهْنُ مِمَّا يَزُولُ
وَقْفَ عَلَيْهِمْ فَؤَادِي … وَالْوَقْفُ مَا لَا يَحَوِّلُ
وَمِنْهُ:
قدْ ذَلَّ مَنْ مِنْهُ مَلًّا … وَبَعْدَ ذَلِكَ ضَلا
وَفَازَ مَنْ فِيهِ يَسْعَى … وَخَابَ مَنْ عَنْهُ وَلِى
مَنْ اسْتَقَلَّ سِوَاهُ … فَفِي هَدَاهُ اسْتِقْلَا
وَالْمُعْرِضُ الْمُتَوَانِي … نَوْلُهُ مَا تَوَلَّى
وَإِنْ خَضِعَتْ تَرَاهُ … بِفَضْلِهِ يَتَجَلَّى
يَا رَبُّ عَبْدِك يَرْجُو … مَنْ ظِلِّ فَضْلِكَ ظِلا
وَأَنْتَ رَبّ رَحِيمٌ … تَسَدِّي الْجَمِيلَ فَهَلَا
وَمِنْهُ:
عَبْدُ الْكَرِيمِ الْمُرْتَجِي رَحْمَةٌ … تُكَنِفُهُ مِنْ كُلِّ أَرْجَائِهِ
أَمْلَى ثَلَاثِينَ حَدِيثًا عَلَى … مَا وَفَّقَ اللَّهُ بِنُعْمَائِهِ
لَيْسَ يُزَكِّيهَا وَلَكِنَّهُ يَقُولُ … قَوْلُ الْحَائِرِ التَّائِهُ:
فَازَ أَبُو الْقَاسِمِ يَا رَبَّ لَوْ … قُبِلْتْ حَرْفَيْنِ مِنْ إمْلَائِهِ
شُيُوخِ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ
أَمَّا شُيُوخُهُ فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ سَلَفَ لِلْخَلْفِ، فَهُمْ أَعْلَامُ الْهُدَى، وَمَصَابِيحُ الدَّجَى، وَمُنْجَّاةٌ مِنْ الرُّوَى، فَبِهِمْ اشْتُهَرَ الدِّينُ، وَبِهِ اشْتَهِرُوا، وَأَقَامُوا بِفَضْلِ اللَّهِ السُّنَةَ، وَهَدَمُوا الْبِدْعَةَ، فَسَعَتْ بِذِكْرِهِمْ الرُّكْبَانِ، وَغَشْتْ مَنَاقِبِهِمْ الْبُلْدَانِ، فَتَهَافَتْ النَّاسُ عَلَيْهِمْ، مِنْ كُلِّ صَقْعٍ شَاسِعٌ وَمَكَانً.. وَلَا غُرْو فَالْعَالِمُ الْغَزِيرُ، وَالْأَلْمَعِيُّ الْكَبِيرُ تَمِينُ أَنْ تَقُومَ لَهُ الدُّنْيَا فَلَا تَقْعُدُ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْأَلْبِيرِيُّ لَمَّا ذَكَرَ الْعُلَمَاءَ فَقَالَ:
إِنَّ أُولِي الْعِلْمِ بِهَذِهِ الْفِتَنِ … تُهَيَّبُوهَا مِنْ قَدِيمِ الزَّمَنِ
فَاسْتَعْصَمُوا اللَّهَ وَكَانَ الْتَقَى … أَوْفَى لَهُمْ فِيهَا مِنْ أَوْفَى الْخَبْنَ
فَهِمْ رُعَاةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ … حَقًّا بِهِمْ تَدْفَعُ عَنَّا الْفِتْنُ
فَهَنِيئًِا لِعَالَمِنَا أَنْ يَنْتَسِبَ إِلَى هَالَةِ النُّورِ مِنْ كَوكَبَةِ الْعُلَمَاءِ هَذِهِ، وَهِيَ الزَّاخِرَةُ الْفَاخِرَةُ ذَاتُ الشُّهْرَةِ السَّائِرَةِ.
أُولَئِكَ آبَائِي فَجِئْنِي بِمِثْلِهِمْ … إِذَا جَمَعْتُنَا يَا جَرِيرَ الْمَجَامِعِ
وَدُونَكَ سَرْدًًا لِبَعْضٍ مِنْ كَوكَبَةِ الْعُلَمَاءِ الْأَخْيَارِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout