لِلَّهِ كَثِيرًا" الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ١.
قَوْلُهُ يُرْوَى أَنَّ أَوَّلَ عِيدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِيدَ الْفِطْرِ مِنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَزَلْ يُوَاظِبُ عَلَى الْعِيدَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَلَمْ يُصَلِّهَا بِمِنًى لِأَنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا كَمَا لَمْ يُصَلِّ الْجُمُعَةَ هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي حَدِيثٍ لَكِنْ اُشْتُهِرَ فِي السِّيَرِ أَنَّ أَوَّلَ عِيدٍ شُرِعَ عِيدُ الْفِطْرِ وَأَنَّهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ وَالْبَاقِي كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الِاسْتِقْرَاءِ وَقَدْ احْتَجَّ أَبُو عَوَانَةَ الْإسْفَرايِينِيّ فِي صَحِيحِهِ بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُصَلِّ الْعِيدَ بِمِنًى بِحَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ فَنَحَرَ وَلَمْ يَذْكُرْ الصلاة وذكر المحب الطبري عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ قَالَ يُصَلِّي بِمِنًى وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَاسْتَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُ.
قَوْلُهُ اسْتَحْسَنَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَنْ يَزِيدَ عَلَى التَّكْبِيرِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قاله على الصفا وهو "اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا" الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَقَى عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَ وَقَالَ فَذَكَرَهُ وَبَعْضُهُ صَحَّ فِي مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم يَقُولُهُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ.
قَوْلُهُ قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ﴾ أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الْأَضْحَى.
٦٧٤ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بن عمر من طرق مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَصَحَّحَ وَقْفَهُ٢ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مَوْقُوفًا أَيْضًا٣ وَفِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
1 = قال أبو عمير بن أنس بن مالك: "حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: أغمي علينا هلال شوّال، وأصبحنا صياما، فجاء ركب من من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفطروا، وأن يخرجوا إلى عيدهم للغد"، والأمر بالخروج، يقتضي الأمر بالصلاة لمن لا عذر له بفحوى الكلام. ٢- وقالت الحنابلة، وبعض الشافعية، والكرخري من الحنفية: صلاة العيد فرض كفاية ممن تفترض عليه الجمعة، إذا قام به البعض، سقط الطلب عن الباقين، وكان فرض كفاية؛ لأنها شعيرةٌ من شعائر الدين؛ ولأنها يتوالى فيها التكبير، فأشبهت صلاة الجنازة، وإذا اتفق أهل بلد على تركها، فاتلهم الإمام، وبه قال بعض أصحاب الشافعي، والكرخي من الحنفية. ١ سيأتي تخريجه في كتاب الحج. ٢ أخرجه الحاكم "١/٢٩٨" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢٧٩" كتاب صلاة العيدين: باب التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر وإذا غدا إلى صلاة العيدين. وأخرجه الشافعي في "الأم" "١/٢٣١" في "المسند" "١/٥٣" رقم "٤٤٤، ٤٤٥" عن ابن عمر موقوفًا ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" "٣/٢٩" كتاب صلاة العيدين: باب التكبير ليلة الفطر، حديث "١٨٦٩". وقد رجح الوقف البيهقي في "السنن الكبرى" "٣/٢٧٩" وقال: الصحيح موقوف. ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/٢٣١" وفي "المسند" "١/٥٣" رقم "٤٤٤، ٤٤٥". وينظر التعلييق السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout