وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ١.
قَوْلُهُ اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي ذَلِكَ يَعْنِي فِي الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ أَنَّ أَهْلَ الصَّفِّ الثَّانِي يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالْأَوَّلُ فِي الثَّانِيَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ مَنْقُولَةٌ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هَذَا خِلَافُ التَّرْتِيبِ فِي السُّنَّةِ فَإِنَّ الثَّابِتَ فِي السُّنَّةِ أَنَّ أَهْلَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَأَهْلُ الصَّفِّ الثَّانِي يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ وَالشَّافِعِيُّ عَكَسَ ذَلِكَ وَقَالُوا الْمَذْهَبُ مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ إذَا رَأَيْتُمْ قَوْلِي مُخَالِفًا لِمَا فِي السُّنَّةِ فَاطْرَحُوهُ.
1 = وأخرجه مالك "١/١٨٣" كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف، الحديث "٢"، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، أن سهل بن أبي خثمة حدثه أن صلاة الخوف أن يقوم الإمام ومعه طائفة من أصحابه، وطائفة مواجهة للعدو، فيركع الإمام ركعة ويسجد بالذين معه، ثم يقوم فإذا استوى قائمًا ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية، ثم يسلمون وينصرفون والإمام، فيكونون وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام فيركع بهم الركعة، ويسجد ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلمون. ١ أخرجه أبو داود الطيالسي "١/١٥٠" كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، الحديث "٧٢٣"، وعبد الرزاق "٢/٥٠٥" كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، الحديث "٤٢٣٧"، وأحمد "٤/٥٩، ٦٠"، وأبو داود "٢/٢٨": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث "١٢٣٦"، والنسائي "٣/١٧٧": كتاب صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، وابن أبي شيبة "٢/٢١٦": باب صلاة الخوف، وابن الجارود "ص٨٨": كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، الحديث "٢٣٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣١٨" كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والدارقطني "٢/٥٩" كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والحاكم "١/٣٣٧": كتاب صلاة الخوف: باب صلاة المغرب في الخوف، والبيهقي "٣/٢٥٦، ٢٥٧" كتاب صلاة الخوف: باب العدو يكون وجاه القبلة، والطبري في "تفسيره" "٤/١٥٨"، وابن حبان، "٥٨٧- موارد"، من طريق مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة، فأنزل الله القصرين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة، والمشركون أمامه فصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم صف واحد، بعد ذلك صف آخر فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركعوا جمعيًا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخر يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء سجدتين وقاموا؛ سجد الآخرون الذين كانوا خلفه، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، ويمتد الصف الآخر إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعًا فسلم بهم جميعًا"، فصلاها بعُسْفَان، وصلاها يوم بني سليم. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وواققه الذهبي، وصححه ابن حبانن والدارقطني، والبيهقي، وقال البغوي في "شرح السنة" "٢/٥٩٧-بتحقيقنا": صحيح. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" "١/٣٧٤- ٣٧٥"، وزاد نسبته إلى سعد بن..، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout