٨- "الْمُحَررُ فِي فُرُوعِ الشَّافِعِيَّةِ": قَالَ حَاجِي خَلِيفَةَ١: وَهُوَ كِتَابٌ مُعْتَبَرٌ مَشْهُورٌ بَيْنَهُم.
٩- "التّدوين فِي أَخْبَارِ قُزْوِينِ": وَهُوَ كِتَابٌ مَطْبُوعٍ مُتَدَاوِلٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَرْبَعٍ مُجَلَّدَاتٍ.
١٠- سواد الْعَيْنِينِ فِي مَنَاقِبِ الْغَوْثِ أَبِي الْعِلْمِيْنَ: أَعْنِي الرَّافِعِيُّ٢.
فوَائِد مَنْ "أمَالِي" الرَّافِعِيُّ
نَقَلَ السُّبْكِيُّ فِي "طبَقَاتِهِ" بَعْضُ مَا تَضَمَّنَهُ "أمَالِي" الرَّافِعِيُّ مِنْ الْفَوَائِدِ، فَوَجَدْنَا مِنْ تَمَامِ الْفَائِدَةِ ذَكَرَهَا فَقَالَ:
قَالَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةًً إِلَّاَّ وَاحِدًٍا. مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ" إِنَّمَا قَالَ: "مِائَةٌ إِلَّاَّ وَاحِدًٍا" لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ عَلَى التَّقْرِيبِ، وَفِيهِ فَائِدَةٌ رَفْعِ الِاشْتِبَاهِ، فَقَدْ يَشْتَبِهُ فِي الْخَطِّ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ بِسَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ.
رَوَى بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَغْرِبِيِّ: "مِنْ ادَّعَى الْعُبُودِيَّةَ وَلَهُ مُرَادٌ بَاقٍ فَهُوَ كَاذِبٌ فِي دَعْوَاهُ" إِنَّمَا تَصِحُّ الْعُبُودِيَّةُ لِمَنْ أَفْنَى مُرَادَاتَهُ وَقَامَ بِمُرَادِ سَيِّدِهِ، لِيَكُونَ اسْمُهُ مَا سُمِّيَ بِهِ إِذَا دُعِيَ بِاسْمٍ أَجَابَ عَنِ الْعُبُودِيَّةِ، وَلَاَ يُجِيبُ إِلَّاَّ مَنْ يَدْعُوهُ بِالْعُبُودِيَّةِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولَ:
يَا عَمْرُو ثَارِي عِنْدَ أَسْمَاءَ … يَعْرِفُهُ السَّامِعُ وَالرَّائِي
لا تَدْعُنِي إِلَّاَّ بِيَا عَبْدَهَا … لِأَنَّهُ أَشْرَفُ أَسْمَائِي
ثُمَّ أَنْشَدَ الرَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ:
سِمْنِي بِمَا شِئْتَ وَسَمّ جَبْهَتِي … بِاسْمِكَ ثُمَّ أَسَمَّ بِأَسْمَائِي
فَسَمْنِي عَبْدَكَ أَفْخَرَ بِهِ … وَيَسْتَوِي عَرْشِي عَلَى الْمَاءِ
وَأَنْشَدَ لِنَفْسِهِ أَيْضًَا:
إِنْ كُنْتُ فِي الْيُسْرِ فَاحْمَدْ مِنْ حَبَّاكَ بِهِ … فَلَيْسَ حَقًّا قَضَى لَكِنَّهُ الْجُودُ
أَوْ كُنْتُ فِي الْعُسْرِ فَاحْمَدْهُ كَذَلِكَ إِذْ … مَا فَوْقَ ذَلِكَ مَصْرُوفٌ وَمَرْدُودٌ
وَكَيْفَمَا دَارَتْ الْأَيَّامُ مُقْبَلَةً … وَغَيْرُ مُقْبَلَةٍ فَالْحَمْدُ مَحْمُودٌ
وَقَالَ: اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ فِي الرِّضَا ثَلَاَثَةُ أَقْسَامٍ: يَحْسُّوْنَ بِالْبَلَاَءِ، وَيُكْرَهُونَهُ، وَلَكِنْ يُصْبِرُونَ عَلَى حُكْمِهِ، وَيَتْرُكُونَ تَدْبِيرُهُمْ وَنَظَرُهُمْ حَبًّا لِلَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ تَدْبِيرَ الْعَقْلِ لَا يَنْطَبِقُ عَلَى رُسُومِ الْمَحَبَّةِ وَالْهَوَى، قَالَ قَائِلُهُمْ:
1 ٢/١٦١١. ٢ ينظر: "هدية العارفين" ٥/٦٠٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout