الْمَخْزُومِيِّ١ حَكَى هَذِهِ الْأَقْوَالَ ابْنُ بَشْكُوَال وَهُوَ فِي كِتَابِ ابْنِ زُبَالَةَ غَيْرَ مُسَمًّى وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ فَذَهَبَ أَبِي فَقَطَعَ عِيدَانَ الْمِنْبَرِ مِنْ الْغَابَةِ فَلَا أَدْرِي عملها أولا٢ وَرُوِيَ فِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِخَالٍ لَهُ مِنْ الْأَنْصَارِ "اُخْرُجْ إلَى الْغَابَةِ وَائْتِنِي مِنْ خَشَبِهَا فَاعْمَلْ لِي مِنْبَرًا أُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَيْهِ" فَعَمِلَ لَهُ مِنْبَرًا لَهُ عَتَبَتَانِ وَجَلَسَ عَلَيْهِمَا٣ قُلْت وَفِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّ صَانِعَ الْمِنْبَرِ كِلَابٌ مَوْلَى الْعَبَّاسِ٤.
٦٤١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا دَنَا مِنْ مِنْبَرِهِ سَلَّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ صَعِدَ فَإِذَا اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ سَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ٥ ابْنُ عُدَيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ
1 يقال: هو الذي صنع المنبر، ذكره بعض المغاربة، كذا في التجريد. وقد ذكر ذلك ابن فَتْحُون؛ فقال: ذكر عمر بن شبّة، عن محمد بن يحيى، هو أبو عسان المدني، عن سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب. وذكره ابن بشكوال في المبهمات؛ قال: قرأت بخط أبي مروان بن حبان؛ قال: ذكر عبد الله بن حنين الأندلسي، عن عبد المطلب -يعني ابن عبد الله بن خنطب- أن الذي عمل المنبر قبيصة المخزومي. قلت: وكذا ذكره الزبير بن بكار في "أخبار المدينة" من روايته عن محمد بن الحسن بن زبالة، عن سفيان بن حمزة؛ لكنه قدم الصاد على الباء، وكذا هو في "ذيل" ابن الأثير على "الاستيعاب". ينظر ترجمته في: الإصابة "٥/٣١٤- ٣١٥". ٢ أخرجه الطبراني في الكبير "٦/١٢٨" رقم "٧٥٣٢" حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حماد بن خالد الخياط ثنا عبد الله بن بن عمر العمري عن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستند إلى جذع فلما كثر الناس قال: "إن الناس قد كثروا فلو كان منبر أقعد عليه" قال ابن عباس: فذهب أبي فقطع عيدان المنبر من الغابة فلا أدري عملها أو استعملها" ا؟. ٣ أخرجه الطبراني في الكبير "٦/٢٠٥" رقم "٦٠١٨" حدثنا عبد الله بن أحمد ثنا الجراح بن مخلد ثنا عبيد بن واقد ثنا أبو عبد الله الغفاري قال سمعت سهل بن سعد يقول: كنت جالسًا مع خال لي من الأنصار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أخرج إلى الغابة وائتني من خشبها فاعمل لي منبرًا أكلم عليه الناس" فعمل منبرًا عتبتان وجلس عليهما". قال الهيثمي في المجمع "٢/١٨٥": "رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيد بن واقد وهو ضعيف" ا؟. ٤ روى ابن سعد في الطبقات "١/١٨٥" باب ذكر منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد المجيد بن سهيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: وحدثني غير محمد بن عبد الرحمن أيضا ببعض ذلك قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يخطب إلى جذع في المسجد قائما فقال: "إن القيام قد شق علي" فقال له تميم الداري: ألا أعمل لك منبرًا كما رأيت يصنع بالشام؟ فشاور رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين في ذلك فرأوا أن يتخذه فقال العباس بن عبد المطلب: إن لي غلامًا يقال له كلاب أعمل الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مره أن يعمله" فأرسله إلى أثلةٍ بالغابة فقطعها ثم عمل منها درجتين ومقعدًا ثم جاء به فوضعها في موضعه اليوم فقام عليه وقال: "منبري على ترعة من ترع الجنة". وفي إسناده محمد بن عمر وهو الواقدي متروك. ٥ أخرجه ابن عدي في الكامل "٥/٢٥٣". وابن حبان في "المجروحين" "٢/١٢١" في ترجمة عيسى بن عبد الله الأنصاري. قال ابن حبان: "شيخ يروي عن نافع ما لا يتابع عليه لا ينبغي أن يحتج بما انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات" ا؟. وقال ابن عدي: "وعامة ما يرويه لا يتابع عليه" ا؟.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout