قَوْلُهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَخَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إلَى مِنًى كُلُّ ذَلِكَ يَقْصُرُ لَمْ أَرَ هَذَا فِي رِوَايَةٍ مُصَرِّحَةٍ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ الِاسْتِقْرَاءِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ قَدِمْنَا صُبْحَ رَابِعَةٍ١ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الْوَقْفَةَ كَانَتْ الْجُمُعَةَ وَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ يَوْمَ الْأَحَدِ كَانَ التَّاسِعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِلَا شَكٍّ فَثَبَتَ أَنَّ الْخُرُوجَ كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَأَمَّا الْقَصْرُ فَرَوَاهُ أَنَسٌ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.
حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ مَنَعَ أَهْلَ الذِّمَّةِ٣ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.
٦٠٥ - حَدِيثُ يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ٤.
1 = وابن ماجة "١/٣٤٢" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة رقم "١٠٧٧". والدارمي "١/٣٥٥" كتاب الصلاة، باب فيمن أراد أن يقيم ببلدة كم يقيم حتى يقصر الصلاة. وأحمد "٣/١٨٧، ١٩٠" وابن خزيمة "٢/٧٥" رقم "٩٥٦". وابن حبان "٦/٤٥٨" رقم "٢٧٥١" وابن الجارود في المنتقى رقم "٢٢٤". والبيهقي في الكبرى "٣/١٣٦" كتاب الصلاة، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة. كلهم من طريق يحيى بن أبي إسحاق عن أنس وقال الترمذي: "حسن صحيح". ١ روى البخاري في صحيحه "٣/٢٧٣" كتاب كم أقام النبي صلى الله عليه وسلم في حجته؟ الحديث "١٠٨٥". وأطرافه في "١٥٦٤، ٢٥٠٥، ٣٨٣٢". ومسلم "٤/٤٨٣-٤٨٤" كتاب الحج، باب في متعة الحج، الحديث "١٢٤٠". والنسائي "٥/٢٠١- ٢٠٢" كتاب المناسك، باب الوقت الذي وافى فيه النبي صلى الله عليه وسلم مكة. كلهم من طريق أبي العالية البراء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من معه الهدي" وهذا لفظ البخاري. وروى النسائي "٥/٢٠٢" كتاب المناسك، باب الوقت الذي وافي فيه النبي صلى الله عليه وسلم مكة، من حديث عطاء قال جابر: "قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة". والحديث رواه البخاري "٥/٤٣٥- ٤٣٦" كتاب الشركة، باب الاشتراك في الهدي والبدن وإذا أشرك الرجل رجلًا في هديه بعدما أهدى، الحديث "٢٥٠٥، ٢٥٠٦". ومسلم "٤/٤٠٦" كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، الحديث "١٢١٦" كلاهما من حديث عطاء عن جابر مطولًا. ٢ تقدم حديث أنس في الصفحة السابقة. ٣ وسيأتي آخر الباب. ٤ أخرجه "٤/٣٣٩" والبخاري "٧/٢٦٦": كتاب مناقب الأنصار: باب إقامة المهاجر بمكة، الحديث "٣٩٣٣"، ومسلم "٢/٩٨٥": كتاب الحج، باب جواز الإقامة بمكة، الحديث "٤٤٢"، والترمذي "٢/٢١٣": كتاب الحج، باب مكث المهاجر بمكة، الحديث "٩٥٦"، والنسائي "٣/١٢٢" كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلات، وابن ماجة "١/٣٤١": كتاب الصلاة، باب قصر الصلاة للمسافر، الحديث "١٠٧٣"، والبيهقي "٣/١٤٧": كتاب الصلاة: باب من أجمع إقامة أربع أتم، والبغوي في "شرح السنة" "٣/٢١٢ –بتحقيقنا" من طريق العلاء بن الحضرمي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقيم المهاجر بمكة قضاء نسكه ثلاثا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout