تَرْجَمَةُ الْإِمَامِ الرَّافِعِيُّ ١ صَاحِبُ "الشَّرْحِ الْكَبِيرُ"
اسْمِهِ وَنَسَبَهُ وَمُوْلِدُهُ:
عَبْد الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ إمَامُ الدِّينِ وَشَيْخِ الشَّافِعِيَّةِ عَالِمُ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ أَبُو الْقَاسِمِ الْقَزْوِينِيُّ الرَّافِعِيُّ.
الْقُزوينِيُّ٢: نِسْبَةُ إِلَى قَزْوِينِ، وَهِيَ إحْدَى الْمَدَائِنِ بِأَصْبَهَانَ يُقَالُ: بِهَا بَابُ الْجَنَّةِ.
وَالرَّافِعِي: هَذِهِ النِّسْبَةُ لِرَافِعَانَ: بَلْدَةً مِنْ بِلَاَدِ قَزْوِينِ، قَالَ النَّوَوِيُّ.
قَال الإِسْنَوِيُّ: سَمِعْتُ قَاضِي الْقُضَاةِ جَلاَلُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ يَقُولُ: إِنَّ "رَافِعَانِ" بِالْعَجَمِيِّ مِثْلَ "الرَّافِعِيِّ" بِالْعَرَبِيِّ، فَإِنَّ الْأَلْفَ وَالنُّونَ فِي آخِرِ الِاسْمِ عِنْدَ الْعَجَمِ كِيَاءُ النِّسْبَةِ فِي آخِرِهِ عِنْدَ الْعَرَبِ، فَرَافِعَانِ نِسْبَةً إِلَى رَافِعٍ قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ بِنَوَاحِي قَزَوَيْنِ بَلْدَةٍ يُقَالُ لَهَا: رَافِعَانِ، وَلَاَ رَافِعٌ، بَلْ هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَدٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ: رَافِعٌ.
قَالَ الإِسْنَوِىُّ: حَكَى بَعْضُ الْفُضَلَاَءِ عَنْ شَيْخِهِ، قَالَ سَأَلْتُ الْقَاضِيَ مُظْفِرَ الدِّينِ قَاضِي قَزَوِينِ، إِلَى مَاذَا نَسَبَهُ الرَّافِعِيُّ؟ فَقَالَ: كَتَبَ بِخَطِّهِ، وَهُوَ عِنْدِي فِي كِتَابِ "التَّدْوِينِ فِي أَخْبَارِ قَزْوِينِ" إِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَحَكَى ابْنُ كَثِيرٍ قَوْلًا إِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
هَذَا، رَقَدَ وَلَدَ الْإِمَامِ الرَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
وَلِلْإِمَامِ الرَّافِعِيرَحِمِهُ اللَّهُ- مِنَ الأَوْلًِادِ وَلَدٌ ذِكَرَ، اسْمُهُ: مُحَمَّدٌ. وَلَقَبَهُ: عَزِيزٌ الدِّينِ وَبِنْتُ، ذَكَرَ أَبُو سَعْدٍ الْمِنْسِيِّ، النَّسَوِيُّ فِي "تَارِيخِ خُوَارَزَمَ شَاهَ": أَنَّ الْإِمَامَ أَبَا الْقَاسِمِ الرَّافِعِيُّ كَانَتْ لَهُ بِنْتٌ، تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ مَشَايِخِ "قَزْوِينِ" وَأَوْلَدُوهَا أَوْلَادًًا كَثِيرَةً.
وَقَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ صَلَاحُ الدِّينِ- أَبْقَاهُ اللَّهُ- قَالَ: رَأَيْتُ بِدِمَشْقِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسَبْعَمِائَةِ امْرَأَةٍ حَضَرَتْ عِنْدَ قَاضِي الْقُضَاةِ، تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ، عَجَمِيَّةً، فَصِيحَةُ اللِّسَانِ، ذَكَرْتُ أَنَّهَا مِنْ نَسَلِ الْإِمَامِ الرَّافِعِيُّ، وَكَانَتْ تُحْفَظُ "عَقِيدَتَهُ" الَّتِي صِنْفَهَا، فَقَرَأْتْ مِنْهَا قِطْعَةً، وَهِيَ عَقِيدَةٌ بَدِيعَةٌ عَلَى
1 تنظر ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" ٢٢/٢٥٢ "١٣٩" و"طبقات السبكي" ٨/٢٨١ و"طبقات ابن هداية" ص ٢١٨ و"طبقات ابن قاضي شهبة" ٢/٧٥ و"شذرات الذهب" ٥/١٠٨ و"تهذيب الأسماء واللغات" ٢/٢٦٤ و"العبر" ٥/٩٤ و"فوات الوفيات" ٢/٧ و"مرآة الجنان" ٤/٥٦، و"النجوم الزاهرة" ٦/٢٦٦ و"تاريخ ابن الوردي" ٢/١٤٨ و"مفتاح السعادة" ١/٤٤٣، ٢/٢١٣، "طبقات الإسنوي" ١/٢٨١، "الأعلام" ٤/٥٥. ٢ ينظر: "الأنساب" ٤/٤٩٣ "معجم البلدان" ٥/٣٨٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout