تَنْبِيهٌ: سَلِمَةُ وَالِدُ عَمْرِو بِكَسْرِ اللَّامِ وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَةِ عَمْرِو وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ أَيْضًا.
حَدِيثُ إمَامَةِ ذَكْوَانَ عَبْدِ عَائِشَةَ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.
٥٧٤ - حَدِيثُ "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَوْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ أَجْدَعُ مَا أَقَامَ فِيكُمْ الصَّلَاةَ" هَكَذَا أَوْرَدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ١ وَغَيْرُهُمَا وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ "مَا أَقَامَ فِيكُمْ الصَّلَاةَ" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَهُمْ احْتَجُّوا بِهِ عَلَى صِحَّةِ إمَامَةِ الْعَبْدِ فِي الصَّلَاةِ فَيَحْتَاجُ إلَى صِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَاَلَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ "وَلَوْ اُسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ" كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ "اسْمَعْ وَأَطِعْ" نَحْوُهُ دُونَ
1 == قبل أن يحتلم، والبيهقي "٣/٩١" كتاب الصلاة، باب إمامة الصبي الذي لم يبلغ، وابن خزيمة "٣/٧٠٦" رقم "١٥١٢"، عنه قال: كنا بماء ممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه بكذا فكنت أحفظ ذاك الكلام فكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا، فقال: "صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تلقصت عني، فقال امرئ من الحي: ألا تغطوا عنا إست قارئكم، فاشتروا، فقطعوا لي قميصًا فما فرحت في شيء فرحي بذلك القميص. وما أثبتناه لفظ البخاري. وهو عند النسائي مختصرًا وفيه وأنا ابن ثمان سنين. ورواية أبي داود بنحو رواية النسائي، وفيها "ابن سبع أو ثمان سنين". والحديث أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" "٣٠٩". والطبراني في "الكبير" "٧/٥٥- ٥٦"، حديث "٦٣٤٩". كلاهما من طريقين عن عارم أبو النعمان ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب ثنا عمرو بن سلمة أبو يزيد الجرمي … فذكر الحديث مطولًا بنحو حديث البخاري ومنه قال: "وأنا ابن ست ستين" وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" "٢/٢٤٥" من طريق يزيد عن شعبة عن أيوب عن عمرو بن سلمة -رضي الله عنه- يرفعه مختصرًا جد بلفظ يؤمكم أكثركم قرآنا. وأخرجه الطبراني "٧/٥٥- ٥٦"، حديث "٦٣٥٠" من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عمرو -رضي الله عنه- وفيه: "وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين". ١ عبد السيد بن محمد بن عبد والواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو نصر ابن الصباغ البغدادي، فقيه العراق، ولد سنة ٤٠٠، أخذ عن القاضي أبي الطيب الطبري، ورجح في المذهب على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وكان خيرًا دينا، فقيها، أصوليا، محققا، قال ابن عقيل كملت له شرائط الاجتهاد المطلق، وقال ابن خلكان: له كتاب الشامل. وهو من أصح كتب أصحابنا ما سنة ٤٧٧. انظر ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٥١، ط. السبكي ٣/٢٣٠، البداية والنهاية ١٢/٢٢٦، والنجوم الزاهرة ٥/١١٩، شذرات الذهب ٣/٣٥٥، مفتاح السعادة ٢/١٨٥، وفيّات الأعيان ٢/٣٨٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout