قَالَ فِي "الدُّرَر" يَعْنِي بِهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي "الدُّرَرِ الْكَامِنَةِ": ذَكَرَ لِي- شَيْخُنَا الْعِرَاقِيُّ- أَنَّهُ كَانَ يُرَافِقُهُ فِي مُطَالَعَةِ الْكُتُبِ الْحُدَيثِيَّةِ، لِتَخْرِيجِ الْكُتُبِ الَّتِي كُنَّا قَدْ اعْتَنِيَا بِتَخْرِيجِهَا، فَالْعِرَاقِيُّ لِتَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْإِحْيَاءِ، وَالْأَحَادِيثِ الَّتِي يُشِيرُ إلَيْهَا التِّرْمِذِيُّ فِي الْأَبْوَابِ، وَالزَّيْلَعِيِّ لِتَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْهِدَايَةِ. وَالْكُشَّافِ، فَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُعَيِّنُ الْآخَرَ؛ وَمِنْ كِتَابِ الزَّيْلَعِيِّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْهِدَايَةِ اسْتَمَدَّ "الزَّرْكَشِيُّ" فِي كَثِيرٍ مِمَّا كَتَبَهُ مِنْ تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ. وَهُوَ مُطَوعٌ مُتَدَاوِلٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
٤- تَخْرِيجُ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارُ الْوَاقِعَةِ فِي "الْكُشَّافِ" لِلزَّيْلَعِيِّ الْمُتَوَفَّى سُنّة "٧٦٢هـ" وقَدْ تَقَدَّمَ.
٥- تَخْرِيجُ أَحَادِيثِ الْمِنْهَاجِ لِلْبَيْضَاوِيِّ لِتَاجِ الدِّينِ السُّبْكِيِّ الْمُتَوَفَّى سُنَّةً "٧٧١هـ".
وهو: عبد الْوَهَّابُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَامِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى بْنِ تَمَامٍ، الْعَلَّاَّمَّةُ قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَبُو نَصْرِ بْنُ الشَّيْخِ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ السُّبْكِيُّ. مُوْلِدُهُ بِالْقَاهِرَةِ "٧٢٧" وَاشْتَغِلَّ عَلَى وَالِدِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ وَقَرَأَ عَلَى الْحَافِظِ الْمُزِّيِّ وَلَازِمُ الذَّهَبِيِّ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: جَرَى عَلَيْهِ مِنْ الْمُحْنِ وَالشَّدَائِدِ مَا لَمْ يَجْرِ عَلَى قَاضٍ قَبْلَهُ وَحَصَلَ لَهُ مِنْ الْمَنَاصِبِ مَا لَمْ يَحْصُلْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ. مِنْ تَصَانِيفِهِ أَيْضًِا "رَفَعَ الْحَاجِبُ عَنْ مُخْتَصَرِ أَبِي الْحَاجِبِ" "شَرِّح الْمِنْهَاجُ الْبَيْضَاوِيُّ" وَ"الطَّبَقَاتِ الصُّغْرِىُّ" وَ"التَّرْشِيحُ".
٦- إرْشَادُ الْفَقِيه إِلَى أَدِلَّةِ "التَّنْبِيهِ" لِابْنِ كَثِيرٍ الْمُتَوَفَّى سَنّة "٧٧٤".
وهو: إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ ضَوْءِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ ضَوْءِ بْنِ ذَرْعٍ، الْقُرَشِيُّ، الْبَصْرِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
مُوْلَدُهُ سَنَةً "٧٠١" وَتَفَقُّهُ عَلَى الشَّيْخَيْنِ بُرْهَانُ الدِّينِ الْفَزَارِيُّ وَكَمَالُ الدِّينِ بْنِ قَاضِي شُهْبَةُ، ثُمَّ صَاهِرَ الْحَافِظُ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمُزِّيِّ وَلَازِمُهُ وَأَخَذَ عَنْهُ وَقَرَأَ الْأُصُولُ عَلَى الْأَصْفَهَانِيِّ وَصِنْفٍ فِي صِغَرِهِ كِتَابَ "الْأَحْكَامِ عَلَى أَبْوَابِ التَّنْبِيهِ" وَمِنْ تَصَانِيفِهِ أَيْضًَا التَّأْرِيخُ الْمُسَمَّى بِالْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ وَالتَّفْسِيرِ. وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ عِنْدَ شَيْخِهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ.
٧- تُحِفَةُ الطَّالِبِ بِمَعْرِفَةِ أَحَادِيثَ مُخْتَصَرِ ابْنِ الْحَاجِبِ لِابْنِ كَثِيرٍ الْمُتَوَفَّى سَنّة "٧٧٤" وقَدْ تَقَدَّمَ، وَهُوَ كِتَابُ مُطَوعٍ مُتَدَاوِلٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
٨- الذَّهب الإِبْرِيزُ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ "فَتْحِ الْعَزِيزِ" لِلزَّرْكَشِيِّ الْمُتَوَفَّى سَنَةً "٧٩٤ هـ".
وهو: مُحَمَّدُ بْنُ بَهَادِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْعَالِمُ الْعُلاَّمَةَ، الْمُصَنِّفُ الْمُحَرَّرُ، بَدْرُ الدَّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ، الزَّرْكَشِيُّ. مَوْلِدُهُ سَنّةٌ "٤٥"، أخِذ عنه، لِشَيْخَيْنِ جَمَالُ الدِّينِ الإِسْنَوِيُّ وَسِرَاجُ الدِّينِ الْبُلْقِينِيُّ وَرَحِلَ إِلَى حَلْبٍ إِلَى شِهَابِ الدِّينِ الْأَذْرَعِيِّ وَتَخْرُجُ بِمُغْلِطَايَ فِي الْحَدِيثِ. كَانَ فَقِيهًُا أُصُولِيًا، أُدِيبًُا، فَاضِلًا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout