الطَّلَاقِ مِنْ الرَّوْضَةِ١ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَكَذَا قَالَ فِي أَوَاخِرِ الْأَرْبَعِينَ لَهُ انْتَهَى رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ" وَلِلْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ "تَجَاوَزَ" وَهَذِهِ رِوَايَةُ بِشْرِ بْنِ بَكْرِ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ جَوَّدَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ يَعْنِي مُجَوَّدًا إلَّا بِشْرٌ تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْوَلِيدُ فِيهِ إسْنَادَانِ آخَرَانِ روى عن مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢ وَعَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٣ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٤ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهَا فَقَالَ هَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ كَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ أَتَوَهَّمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ أَوْ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَثْبُتُ إسْنَادُهُ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ جِدًّا وَقَالَ: لَيْسَ يُرْوَى هَذَا إلَّا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَقَلَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ مَرْفُوعٌ فَقَدْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الْخَطَأَ الْكَفَّارَةَ يَعْنِي مَنْ زَعَمَ ارْتِفَاعَهُمَا عَلَى الْعُمُومِ فِي خِطَابِ الْوَضْعِ وَالتَّكْلِيفِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ الِاخْتِلَافِ فِي بَابِ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ" إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ يُحْتَجُّ
1 ينظر: "روضة الطالبين" "٦/١٦٨". ٢ أخرجه العقيلي في "الضعفاء" "٤/١٤٥" وأبو نعيم في الحلية "٦/٣٥٢" والطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" "٦/٢٥٣" كلهم من طريق محمد بن المصفى عن الوليد ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك تفرد به ابن مصفى عن الوليد وضعفه العقيلي وأعله بابن مصفى ونقل تضعيفه عن الوليد وقال الهيثمي في "المجمع" "٦/٢٥٣": رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن مصفى وثقه أبو حاتم وغيره وفيه كلام لا يضر وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٦/٢٥٣"، وعزاه للطبراني في "الأوسط"، وقال: وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفيه ضعف. ٤ ينظر "علل الحديث" لابن أبي حاتم "١/٤٣١"، رقم "١٢٩٦".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout