الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ١ فَعَلَى هَذَا لَمْ تَفُتْهُ إلَّا ثَلَاثَةٌ وَقَوْلُ الرَّاوِي إنَّهُ شُغِلَ عَنْهَا أَمَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا فِي الْعِشَاءِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَخَّرَهَا عَنْ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَتَّى كُفِينَا ذَلِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ٢ الْحَدِيثُ وَفِي آخِرِهِ وَذَلِكَ قبل أن ينزل: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]
تَنْبِيهٌ: حَدِيثُ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ". قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ سَأَلْتُ عَنْهُ أَحْمَدَ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: فِي الْعَارِضَةِ هُوَ بَاطِلٌ٣.
٤٢٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً فَذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلْيَبْدَأْ بِاَلَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا صَلَّى الَّتِي نَسِيَ" ٤ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
1 أخرجه أحمد "١/٣٥"، والترمذي "١/٣٣٧": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات، حديث "١٧٩"، والنسائي "١/٢٩٧": كتاب المواقيت: باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، حديث "٦٢٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/٢١٩": كتاب الصلاة: باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى، من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، فذكره. ٢ أخرجه أحمد "٣/٢٥"، والنسائي "٢/١٧": كتاب الأذان: باب الأذان للفائت من الصلوات، حديث "٦٦١"، وابن حبان "٧/١٤٧، ١٤٨- الإحسان"، حديث "٢٨٩٠"، من حديث أبي سعيد الخدري. ٣ ينظر: "عارضة الأحوذي" لابن العربي "١/٢٩٣". ٤ أخرجه الدارقطني "١/٤٢١": كتاب الصلاة: باب الرجل يذكر صلاة، وهو في أخرى، الحديث "١"، وابن عدي في "الكامل" "٥/٦٨٢"، ومن طريقه البيهقي "٢/٢٢٢": كتاب الصلاة: باب من ذكر صلاة وهو في أخرى، من طريق بقية، ثنا عمر بن أبي عمر، عن مكحول، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال الدارقطني: عمر بن أبي عمر مجهول. وقال ابن عدي: عمر بن أبي عمر مجهول، ولا أعلم يروي عنه غير بقية كما يروي عن سائر المجهولبن. قال ابن العربي: جمع ضعفًا، وانقطاعًا. أما الضعف فعرفناه. وأما الانقطاع فهو بين مكحول، وابن عباس، وقد جزم به الحافظ فقال: مكحول لم يسمع منه- أي من ابن عباس- وقال العلائي في "جامع التحصيل" "ص ٢٨٥" رقم "٧٩٦": "قال أبو حاتم: سألت أبا مسهر؛ هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما صح عندي إلا أنس بن مالك، قلت: واثلة بن الأسقع؟ أنكره. وقال ابن معين: سمع مكحول من واثلة بن الأسقع، ومن فضالة بن عبيد، ومن أنس رضي الله عنهم، وقال أبو حاتم: لم يسمع من معاوية، ودخل على واثلة بن الأسقع، ولم يسمع منه ولا رأى أبا إمامة، وقال أبو زرعة: مكحول عن ابن عمر مرسل، ولم يسمع مكحول من واثلة بن الأسقع، ولا أبي ذر. وقال أبو داود: لم ير عبادة بن الصامت. وقال الدارقطني: لم يلق أبا هريرة، ولا شداد بن أوس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout