وَالْأَصْحَابُ بتعين لَفْظُ التَّحِيَّاتِ لِثُبُوتِهَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا نَعَمْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ١ بِإِسْقَاطِ الصَّلَوَاتِ وَإِثْبَاتِ الزَّاكِيَاتِ بَدَلَهَا
٤٠٨ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي التَّشَهُّدِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَثُبُوتِهِ٢ وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ بِتَعْرِيفِ السَّلَامِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ سَلَامٌ عَلَيْنَا٣ بِالتَّنْكِيرِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ سَلَامٌ عَلَيْكَ٤ بِالتَّنْكِيرِ أَيْضًا قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي التَّشَهُّدِ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ثُمَّ روي بسنده عَنْ خُصَيْفٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ النَّاسَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِي التَّشَهُّدِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ٥
وَقَالَ الْبَزَّارُ: أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي التَّشَهُّدِ عِنْدِي حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا وَلَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّشَهُّدِ أَثْبَتُ مِنْهُ وَلَا أَصَحُّ أَسَانِيدَ وَلَا أَشْهَرُ رِجَالًا وَلَا أَشَدُّ تَظَافُرًا بِكَثْرَةِ الْأَسَانِيدِ وَالطُّرُقِ
وَقَالَ مُسْلِمٌ إنَّمَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأَنَّ أَصْحَابَهُ لَا يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَغَيْرُهُ قَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي التَّشَهُّدِ٦
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا سَمِعْتُ فِي التَّشَهُّدِ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٧
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَمَّا قِيلَ لَهُ كَيْفَ صِرْتَ إلَى اخْتِيَارِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ؟ قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُهُ وَاسِعًا وَسَمِعْتُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحًا كَانَ عِنْدِي أَجْمَعَ وَأَكْثَر لَفْظًا مِنْ غَيْرِهِ فَأَخَذْتُ بِهِ غَيْرَ مُعَنِّفٍ لِمَنْ يَأْخُذُ بِغَيْرِهِ مِمَّا صَحَّ٨
وَرَجَّحَ غَيْرُهُ تَشَهُّدَ ابْنِ مسعود بما تقدم وبكون رُوَاتُهُ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي حَرْفٍ مِنْهُ بَلْ نَقَلُوهُ مَرْفُوعًا عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ
٤٠٩ - حَدِيثُ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ
1 أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٥١"، حديث "٧"، وفيه موسى بن عبيدة وخارجة ضعيفان. ٢ تقدم تخريجه. ٣ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" "١/٢٤٩": كتاب التطبيق: باب التشهد الأول، حديث "٧٤٨". ٤ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "١٠/٦٨"، برقم "٩٩٤٢". ٥ ينظر "الجامع الصحيح" للترمذي "٢/٨٢". ٦ ينظر هذا الكلام في "التعليق المغني" على الدارقطني "١/٣٥١، ٣٥٢". ٧ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٠/٤٨"، برقم "٩٨٨٣". ٨ ينظر "معرفة السنن والآثار" للبيهقي "٢/٣١، ٣٤" نحو هذا الكلام عن الشافعي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout