هُرَيْرَةَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَهُوَ كَمَا أَفَادَ زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا قُلْتُ: وَإِسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ فَإِنَّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا الْإِسْنَادُ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحَالَ بِهِ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَلَفْظُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: "حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا" وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَوَّلَ الِاعْتِدَالَ وَالْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ مُخَرَّجٌ فِي الْأَرْبَعِينَ الَّتِي خَرَّجُوهَا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَحَدَّثَ بِهَا قُلْتُ: وَلَيْسَ فِي الْأَرْبَعِينَ إلَّا قَوْلُهُ: "حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا" كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ
٣٨٦ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا.
أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ١
قَوْلُهُ: وَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخَبَرِ يُرِيدُ مَا قَدَّمَهُ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ٢ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
قَوْلُهُ: وَحُكِيَ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ يَضَعُ قَدَمَيْهِ وَيَجْلِسُ عَلَى صُدُورِهَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ انْتَهَى حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ قَالَ وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ طَاوُسٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ فَقُلْنَا لَهُ: إنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ فَقَالَ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣ وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى يَقْعُدُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَيَقُولُ إنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ٤ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يُقْعَيَانِ وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يُقْعُونَ أَسَانِيدُهَا صَحِيحَةٌ٥
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ الْإِقْعَاءِ فَجَنَحَ
1 تقدم حديث أبي حميد في صفة الصلاة. ٢ تقدم تخريجه. ٣ ينظر "معرفة السنن والآثار" للبيهقي "٢/١٨": كتاب الصلاة: باب الجلوس بين السجدتين برقم "٨٦٢" ٤ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١١٩": كتاب الصلاة: باب القعود على العقبين بين السجدتين، عن ابن عمر به. ٥ أخرج ذلك البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١١٩": كتاب الصلاة: باب القعود على العقبين بين السجدتين وفي "معرفة السنن والآثار" "٢/١٩": كتاب الصلاة: باب الجلوس بين السجدتين، برقم "٨٦٣".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout