مِنْ الْقِصَّةِ فِي أَوَّلِهِ: أَنَّهُمْ الْتَمَسُوا شَيْئًا يُؤَذِّنُونَ بِهِ عِلْمًا لِلصَّلَاةِ فَأُمِرَ بِلَالٌ قَالَ: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْآمِرَ لَهُ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا غَيْرُ١
وَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ٢
فَائِدَةٌ: وَرَدَ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَفْعًا٣ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ٤ وَقَالَ مُنْقَطِعٌ٥ وَقَالَ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ الرِّوَايَاتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي هَذَا الْبَابِ كُلُّهَا مُنْقَطِعَةٌ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ دَخَلَتْ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ شَهِدَ أَبِي بَدْرًا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَفِي صِحَّةِ هَذَا نَظَرٌ فَإِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يُدْرِكْ هَذِهِ الْقِصَّةَ
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد٦ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ صَحَّحَهُ وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ تُوُفِّيَ أبي بالمدينة سنة اثنين وَثَلَاثِينَ وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَلَوْ صَحَّ مَا تَقَدَّمَ لَلَزِمَ أَنْ تَكُونَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ صَحَابِيَّةً وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَيُثَنِّي الْإِقَامَةَ وَكَانَ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ وَيَخْتِمُ بِالتَّكْبِيرِ٧
1 ينظر تخريج الحديث المتقدم. ٢ أخرجه البخاري في تاريخه "٦/٢٦٧" والدارقطني في "سننه " "١/٢٣٧": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، حديث "٢"، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه " "١/١٩٥"، حديث "٣٧٨"، بلفظ: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعده فألقى عليه الأذان حرفًا حرفًا … فذكره، وليس فيه إيتار الإقامة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا … "١/١٩٤". ٣ زاد في الأصل: شفعًا. ٤ أخرجه الترمذي في "الجامع الصحيح" "١/٣٧٠، ٣٧١" كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى، حديث "١٩٤"، وابن خزيمة في "صحيحه " "١/١٩٧"، حديث "٣٨٠" عن عبد الله بن زيد به. ٥ تقدم الكلام على هذا الانقطاع. ٦ تقدم تخريجه في حديث عبد الله بن زيد لما رأى الأذان. ٧ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "١/٤٦٢، ٤٦٣"، حديث "١٧٩٠"، والدارقطني في "سننه " "١/٢٤٢": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، حديث "٣٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٣٤": كتاب الصلاة: باب الإقامة كيف هي؟
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout