وَفِي الصَّيْفِ لِسُبْعٍ يَبْقَى وَهَذَا السِّيَاقُ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ مُخَالِفٌ لِمَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ وَكَذَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ التَّقْرِيبِ١
قَالَ النَّوَوِيُّ٢ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِ إسْنَادِهِ مُحَرَّفٌ وَالْمَنْقُولُ مَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفٌ لِمَا اُسْتُدِلَّ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الرَّافِعِيِّ وَالْوَسِيطِ سَعْدُ الْقُرَظِيَّ بِيَاءِ النَّسَبِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَقَالَ إنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ صَحَّفُوهُ اعْتِقَادًا مِنْهُمْ أَنَّهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَإِنَّمَا هُوَ سَعْدُ الْقَرَظِ مُضَافٌ إلَى الْقَرَظِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ وَعُرِفَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اتَّجَرَ فِي الْقَرَظِ فَرَبِحَ فِيهِ فَلَزِمَهُ فَأُضِيفَ إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
٢٥٨ - حَدِيثُ: "إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ … " الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا" ٣ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ الْأَعْرَجِ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ" ٤
وَفِي غَرَائِبِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ وَفِيهِ: "فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَوَقْتَهَا" قَوْلُهُ: كَانَ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُؤَذِّنَانِ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ بَعْدَهُ هَذَا أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ فَفِي مُسْلِمٍ عَنْهُ٥ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ … " الْحَدِيثَ
٢٥٩ - حَدِيثٌ: "الصَّلَاةُ أَوَّلَ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَآخِرَ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ" ٦ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ
1 القاسم بن القفال الكبير الشاش محمد بن علي، مصنف التقريب، كان إمامًا جليلًا حافظًا، برع في حياة أبيه، قال العبادي: إن كتابه " التقريب " قد تخرج به فقهاء خراسان، وازدادت طريقة أهل العراق به حسنًا، وقد أثنى البيهقي على التقريب، وقال فيه الإسنوي: ولم أر في كتب الأصحاب أجل منه. انظر: ط. ابن قاضى شهبة ١/١٨٧، هدية العارفين ١/٨٢٧، ط. الإسنوي ص ١٠٨. ٢ ينظر المجموع "٣/٩٧". ٣ أخرجه مسلم "٣/١١٣- نووي": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب من أدرك ركعة من الصلاة، حديث "١٦٢- ٦٠٧". ٤ أخرجه الطبراني في " الأوسط ""٣/٤٥٠"، حديث "٢٩٦٦". ٥ تقدم تخريجه. ٦ أخرجه الترمذي "١/٣٢١" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل حديث "١٧٢" والدارقطني "١/٢٤٩".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout