كَثِيرٌ مِنْ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَاَلَّذِينَ لَا يَسْتَنْبِطُونَ الْأُمُورَ مِنْهُمْ إذَا رَأَوْا الْجُرْحَ وَالتَّعْدِيلَ ظَنُّوا أَنَّ الْعَمَلَ عَلَى جُرْحِهِ، وَالصَّوَابُ أَنَّ مَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ وَإِمَامَتُهُ، وَكَثُرَ مَادِحُوهُ، وَقُلْ قَادَحُوهُ، وَكَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى سَبَبِ جُرْحِهِ مِنْ تَعَصُّبِ مَذْهَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ لَا يُلْتَفَتُ إلَى تَجْرِيحِهِ وَعَمِلَ فِيهِ بِالْعَدَالَةِ، وَلَوْ فَتَحَ هَذَا الْبَابُ عَلَى مِصْرَاعَيْهِ لِمَا سَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ؛ فَكَمْ مِنْ إمَامٍ طَعْنَ عَلَيْهِ طَاعِنُونَ، وَهَلَكَ فِيهِ هَالْكُونُ١ مِنْ إفَكِّ الْحَدِيثِ عَنْهُ.
وَانْظُرَا إلَى ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ تَرَاهُ يَعْقِدُ بَابًًا فِي حُكْمِ قَوْلِ الْعُلَمَاءِ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، وَذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثُ مُسْنَدَةً مَرْفُوعَةً وَمَوْقُوفَةٌ ثُمَّ يُنْقَلُ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ
1 ابن السبكي: قاعدة في الجرح والتعديل ص١٣، وما بعدها مكتبة الرشد، الرياض ط ٥/١٩٨٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout