حَافِظَةُ مَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُسْتَيْقِظًا أَحَسَّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ.
١٦٠ - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ اسْتَجْمَعَ نَوْمًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ" الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "مَنْ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ" ١ وَقَالَ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَعَلَّهُ بِالرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ ابْنِ عَدِيٍّ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٢ إنَّ وَقْفَهُ أَصَحُّ.
١٦١ - حَدِيثُ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ فَيَنَامُونَ قُعُودًا ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ٣.
الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَنَا الثِّقَةُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِهِ وَقَالَ أَحْسِبُهُ قُعُودًا قَالَ الْحَاكِمُ: أَرَادَ بِالثِّقَةِ ابْنَ عُلَيَّةَ.
وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ٤ قَالَ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ زَادَ فِيهِ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُوقَظُونَ لِلصَّلَاةِ حَتَّى إنِّي لَأَسْمَعُ لِأَحَدِهِمْ غَطِيطًا ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ هَذَا عِنْدَنَا وَهُمْ جُلُوسٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٥ وَعَلَى هَذَا حَمَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَالشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هَذَا الْحَدِيثُ سِيَاقُهُ فِي مُسْلِمٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَى نَوْمِ الْجَالِسِ وَعَلَى ذَلِكَ نَزَّلَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ لَكِنْ فِيهِ زِيَادَةٌ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ رَوَاهَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ
1 أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/١١٩": كتاب الطهارة: باب الوضوء من النوم. ٢ ينظر"علل الدارقطني" "٨/٣٢٨"، رقم "١٦٠٠". ٣ أخرجه الشافعي في الأم "١/٦١": كتاب الطهارة: باب ما يوجب الوضوء، وما لا يوجبه، وفي المسند "١/٣٤": كتاب الطهارة: باب نواقض الوضوء، رقم "٨٤"، من طريق الثقة عن حميد عن أنس فذكره. ٤ أخرجه الشافعي كما في "معرفة السنن والآثار" للبيهقي "١/٢٠٧": كتاب الطهارة: باب إذا نام قاعدًا، رقم "١٥٨"، قال: قال الشافعي في "كتاب القديم "، فذكره، وأخرجه أحمد في "المسند" "٣/٢٦٨"، ومسلم "٢/٣٠٧، ٣٠٨- نووي": كتاب الحيض: باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء، حديث "١٢٥- ٣٧٦"، وأبو داود "١/١٣٧": كتاب الطهارة: باب الوضوء من النوم، حديث "٢٠٠"، والترمذي "١/١١٣": كتاب أبواب الطهارة: باب الوضوء من النوم، حديث "٧٨"، من طريق شعبة عن قتادة عن أنس. ٥ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "١/١٢٠".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout