تَنْبِيهٌ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ" كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَكِلُ طَهُورَهُ إلَى أَحَدٍ الْحَدِيثُ وَفِيهِ مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١.
١٠٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم اسْتَعَانَ بِأُسَامَةَ فِي صَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ فِي قِصَّةٍ فِيهَا دَفْعُهُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ذِكْرُ الصَّبِّ.
١٠٧ - حَدِيثُ: أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم اسْتَعَانَ بِالرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ فِي صَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدَيْهِ الدَّارِمِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ مِنْ حَدِيثِهَا وَعَزَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ لِتَخْرِيجِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد إلَّا أَنَّهَا أَحْضَرَتْ لَهُ الْمَاءَ حسب وأما الترمذي فلم يتعرض فيه للماء بِالْكُلِّيَّةِ نَعَمْ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَفِي سُنَنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْهَا صَبَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَوَضَّأَ وَقَالَ لِي "اُسْكُبِي عَلَيَّ" فَسَكَبْتُ٣.
١٠٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم اسْتَعَانَ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ لِمَكَانِ جُبَّةٍ ضَيِّقَةِ الْكُمَّيْنِ قَدْ لَبِسَهَا فَعَسُرَ عَلَيْهِ الْإِسْبَاغُ مُنْفَرِدًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بِلَفْظِ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَقَالَ "يَا مُغِيرَةُ خُذْ الْإِدَاوَةَ" فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ سِيَاقُ مُسْلِمٍ٤.
تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ مِنْ أَجْلِ ضِيقِ الْكُمِّ قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اسْتَعَانَ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ غَسَلَ وَجْهَهُ أَيْضًا وَهُوَ يَصُبَّ عَلَيْهِ.
وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ كَانَتْ بِالسَّفَرِ فأراد أن لا يَتَأَخَّرَ عَنْ الرُّفْقَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
1 أخرجه ابن ماجة "١/١٢٩" كتاب الطهارة باب تغطية الإناء حديث "٣٦٢". وفي إسناده مظهر بن الهيثم قال المصنف في "التقريب" "٢/٢٥٤": متروك. ٢ أخرجه البخاري "٣/٦٠٦- ٦٠٧" كتاب الحج: باب النزول بين عرفة وجمع حديث "١٦٦٩" ومسلم "٢/٩٣١" كتاب الحج: باب استحباب إدامة الحاج التلبية حديث "٢٦٦/١٢٨٠" من حديث أسامة قال: ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عرفات فلحا بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال ثم جاء فصببت عليه الوضوء. ٣ أخرجه أبو داود "١/٧٩" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم حديث "١٢٦" وابن ماجة "١/١٣٨" كتاب الطهارة: كاب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه حديث "٣٩٠" والبيهقي "١/٦٤" كتاب الطهارة، عنها قالت: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بميضأة فقال: "اسكبي" فسكبت فغسل وجهه وذراعه وأخذ ماء جديدًا فمسح به رأسه وغسل رجليه ثلاثًا". ٤ أخرجه البخاري "١/٣٦٧" كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين حديث "٠٣ ٢" ومسلم "٢/٨٤ - شرح الأبي" كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين حديث "٧٥/٢٧٤".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout