وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قُلْت لِأَبِي زُرْعَةَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ هُوَ سَلَّامٌ الطَّوِيلُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَزَيْدٌ هُوَ الْعَمِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ أَيْضًا١.
وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْمُسَيِّبِ بْنِ وَاضِحٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِنَحْوِهِ وَلَيْسَ فِي آخِرِهِ "وُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إبْرَاهِيمَ" وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ السميب وَهُوَ ضَعِيفٌ٢.
وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ هَذَا أَحْسَنُ طُرُقِ الْحَدِيثِ٣.
قُلْت: هُوَ كَمَا قَالَ لَوْ كَانَ الْمُسَيِّبُ حَفِظَهُ وَلَكِنْ انْقَلَبَ عَلَيْهِ إسْنَادُهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: الْمُسَيِّبُ صَدُوقٌ إلَّا أنه يخطىء كَثِيرًا.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ٤.
وَالْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ وَتَفَرَّدَ بِهَا عَنْهُ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ قَالَ سَأَلْت أبا رزعة عَنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ وَلَفْظُهُ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً فَقَالَ "هَذَا الَّذِي افْتَرَضَ اللَّه عَلَيْكُمْ" ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ "مَنْ ضَعَّفَ ضَعَّفَ اللَّهُ لَهُ" ثُمَّ أَعَادَهَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ "هَذَا وُضُوءُنَا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ" فَقَالَ هَذَا ضَعِيفٌ وَاهٍ مُنْكَرٌ وَقَالَ مَرَّةً لَا أَصْلَ لَهُ وَامْتَنَعَ مِنْ قِرَاءَتِهِ٥.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّامِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مَقْلُوبٌ وَلَمْ يَرْوِهِ مَالِكٌ قَطُّ٦ وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَلَفْظُهُ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوُضُوءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ مَرَّةً وَرِجْلَيْهِ مَرَّةً وَقَالَ: "هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ غَيْرَهُ" ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً وَدَعَا بِوُضُوءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: "هَذَا وُضُوءُ
1 ينظر المصدر السابق. ٢ أخرجه الدارقطني "١/٨٠" كتاب الطهارة: باب وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث "٤". ٣ ينظر الأحكام الوسطى "١/٣٠". ٤ ينظر "الجرح والتعديل" "٨/٢٩٤" و" الكامل" "٦/٢٣٨٣" و"سن البيهقي" "١/٨٠". ٥ ينظر "العلل " لابن أبي حاتم "١/٥٧". ٦ علي بن الحسن السامي. قال الدارقطني: مصري يكذب يروي عن الثقات بواطيل مالك والثوري وابن أبي ذئب. وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل. ينظر سؤالات البرقاني "٣٦٨" والكامل "٥/١٨٥٢" و"اللسان" "٤/٢١٢". وأخرج الحديث أيضًا الخطيب في " أسماء الرواة عن مالك" كما في "البدر المنير" "٣/٣٢٩".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout