قُلْت: عِيسَى ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ١.
وَمِنْهَا حَدِيثُ جَابِرٍ كَانَ السِّوَاكُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْهُ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ٢.
وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْهُ فِي الْعِلَلِ فَقَالَ وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مِنْ فِعْلِهِ٣.
قُلْت: كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ عَنْهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْوِكَتُهُمْ خَلْفَ آذَانِهِمْ يَسْتَنُّونَ بِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ٤.
وَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "السِّوَاكُ يُذْهِبُ البلغم ويفرخ الْمَلَائِكَةَ وَيُوَافِقُ السُّنَّةَ" رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ٥.
فَائِدَةٌ: ذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ بِلَا إسْنَادٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَلَا تَغْفُلُوهُ فَإِنَّ فِي السِّوَاكِ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ خَصْلَةً أَفْضَلُهَا أَنْ يُرْضِيَ الرَّحْمَنَ وَيُصِيبَ السُّنَّةَ وَيُضَاعِفَ صَلَاتَهُ سَبْعًا وَسَبْعِينَ ضِعْفًا وَيُوَرِّثُهُ السَّعَةَ وَالْغِنَى وَيُطَيِّبَ النَّكْهَةَ وَيَشُدَّ اللِّثَةَ وَيُسَكِّنَ الصُّدَاعَ وَيُذْهِبَ وَجَعَ الضِّرْسِ وَتُصَافِحَهُ الْمَلَائِكَةُ لِنُورِ وَجْهِهِ وَبَرْقِ أَسْنَانِهِ" وَذَكَرَ بَقِيَّتَهَا وَلَا أَصْلَ لَهُ لَا مِنْ طَرِيقِ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ٦.
فَصْلٌ فِيمَا يُسْتَاكُ به ومالا يُسْتَاكُ بِهِ
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَجَدْت بِخَطِّ أَبِي مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيِّ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ فَذَكَرَ حَدِيثًا يَعْنِي مِنْ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ بِإِسْنَادِهِ إلَى أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَفْدِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ لَنَا بِأَرَاكٍ وَقَالَ:
1 تقدم تخريجه. ٢ أخرجه البيهقي "١/٣٧" كتاب الطهارة: باب تأكيد السواك عند القيام إلى الصلاة. وقال: هذا الحدث رفعه محمد بن إسحاق، ويحيى بن اليمان ليس بالقوي عندهم. ٣ ينظر "العلل" لابن أبي حاتم "١/٥٥". ٤ تقدم. ٥ أخرجه أبو نعيم في كتاب السواك بسند ضعيف ينظر " البدر المنير" "٣/١٦٤- ١٦٥". وأخرجه الدارقطني "١/٥٨" عن ابن عباس موقوفًا. ٦ بل له أصل لكن ضعيف فأخرجه أبو نعيم بسنده إلى أبي الدرداء. وقال الشيخ تقي الدين: في متنه نكارة وهو موقوف غير مرفوع ينظر "البدر المنير" "٣/١٦٩".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout