مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَلَفْظُهُ: "وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَضَاهَا إلَّا أُوقِيَّةً، فَهُوَ عَبْدٌ"، قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: عَطَاءٌ هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا إلَّا عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ رَضِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُثْبِتُهُ، وَعَلَى هَذَا فُتْيَا الْمُفْتِينَ.
٢١٥٧- حَدِيثُ بَرِيرَةَ: "أَنَّهَا اسْتَعَانَتْ بِعَائِشَةَ فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَتْ: إنْ بَاعُوكِ وَيَكُونُ لِي الْوَلَاءُ صَبَبْت لَهُمْ صَبًّا، فَرَاجَعَتْهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يَبِيعُوا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْوَلَاءُ … " الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَرِيرَةَ نَفْسِهَا٢.
حَدِيثُ عُثْمَانَ: "أَنَّهُ غَضِبَ عَلَى عَبْدٍ لَهُ، فَقَالَ: لَأُعَاقِبَنَّكَ أَوْ لَأُكَاتِبَنَّكَ عَلَى نَجْمَيْنِ"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: "كُنْت مَمْلُوكًا لِعُثْمَانَ"، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ قِصَّةٌ لِلزُّبَيْرِ مَعَهُ٣.
حَدِيثُ عَلِيِّ: "الْكِتَابَةُ عَلَى نَجْمَيْنِ"، قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجِ، عَنْ حُصَيْنِ الْحَارِثِيِّ، عَنْ عَلِيِّ: قَالَ "إذَا تَتَابَعَ عَلَى الْمُكَاتَبِ نَجْمَانِ، فَلَمْ يُؤَدِّ نُجُومَهُ، رُدَّ إلَى الرِّقِّ"٤.
قَوْلُهُ: "اُشْتُهِرَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ قَوْلًا وَفِعْلًا الْكِتَابَةُ عَلَى نَجْمَيْنِ"، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ فِعْلِ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ٥، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ عَلِيِّ كَمَا تَرَى.
1 = [١٠/ ٣٢٤، ٣٢٥] ن كتاب المكاتب: باب المكلف عبد ما بقي عليه درهم. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وذكره الزيلعي في "نصب الراية" [٤/ ١٤٣]، وعزاه لأبي داود وقال فيه إسماعيل بن عياش لكنه عن شيخ شامي ثقة. وعزاه أيضًا إلى ابن عدي من طريق سليمان بن أرقم. وقال: وضعف سليمان بن أرقم عن أحمد وأبي دواد والنسائي وابن معين وقالوا كلهم فيه: إنه متروك. قال ابن عدي: ولعل البلاء فيه من المسيب بن شريك، وهو الذي رواه عن سليمان، فإنه شر من سليمان … انتهى. ١ تقدم تخريجه. ٢ أخرجه النسائي في "الكبرى" [٣/ ١٩٥- ١٩٦]، كتاب العتق: باب كيف الكتابة وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر بريرة في ذلك، حديث [٥٠١٧] . ٣ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٢٠- ٣٢١]، كتاب المكاتب: باب مكاتبة الرجل عبده أو أمته على نجمين فأكثر بمال صحيح. ٤ أخرجه ابن أبي شيبة [٤/ ٣٩٤]، كتاب البيوع والأقضية: باب من رد المكاتب إذا عجز، حديث [٢١٤١٣] . ٥ تقدم تخريجه من البيهقي من فعل عثمان رضي الله عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout