حَدِيثُ: "مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعْت الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَتَتْ امْرَأَةٌ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَتْ: إنِّي نَذَرْت أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَنْحَرِي ابْنَك، وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِك"، الْحَدِيثُ. الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْخِلَافِيَّاتِ" مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ بِهَذَا١.
حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَلَالَةِ: "أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ"، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَهْيَبُ لِمَا لَا يُعْلَمُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ عُمَرَ، وَإِنَّهَا نَزَلَتْ بِأَبِي بَكْرٍ فَرِيضَةٌ، فَلَمْ يَجِدْ الله فِي كِتَابِ اللَّهِ أَصْلًا، وَلَا فِي السَّنَةِ أَثَرًا، فَقَالَ: أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ"، أَخْرَجَهُ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي "كِتَابِ الْحُجَّةِ"، وَالرَّدِّ عَلَى الْمُقَلَّدِينَ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.
قَوْلُهُ: "وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ، فِي وَقَائِعَ مُخْتَلِفَةٍ".
أَمَّا عُمَرُ: فَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أبي اضحى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَتَبَ كَاتِبٌ لِعُمَرَ: هَذَا مَا أَرَى اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَانْتَهَرَهُ، وَقَالَ: لَا، بَلْ اُكْتُبْ: هَذَا مَا أرى عُمَرُ، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنْ عُمَرَ"، إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٢.
وَأَمَّا عَلِيٌّ: فَفِي قِصَّةِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ نَحْوُهُ؛ كَمَا سَيَأْتِي.
وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ: فَفِي قِصَّةِ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الصَّدَاقِ".
قَوْلُهُ: "خَالَفَتْ الصَّحَابَةُ أَبَا بَكْرٍ فِي الْجَدِّ، وَعُمَرَ فِي الْمُشَرَّكَةِ"، تَقَدَّمَا فِي "الْفَرَائِضِ".
حَدِيثُ عُمَرَ: "أَنَّهُ كَانَ يُفَاضِلُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ فِي الدِّيَاتِ؛ لِتَفَاوُتِ مَنَافِعِهَا، حَتَّى رُوِيَ لَهُ فِي الْخَبَرِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهَا، فَنَقَضَ حُكْمَهُ"، الْخَطَّابِيُّ فِي "الْمَعَالِمِ" عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ "أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَجْعَلُ فِي الْإِبْهَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا عَشَرَةً، وَفِي الْوُسْطَى عِشْرِينَ، وَفِي الَّتِي تَلِي الْخِنْصَرَ بِتِسْعٍ، وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ، حَتَّى وَجَدَ كِتَابًا عِنْدَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "إنَّ الْأَصَابِعَ كُلَّهَا سَوَاءٌ، فَأَخَذَ بِهِ" ٣.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي "الرِّسَالَةِ"، عَنْ سُفْيَانَ وَالثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلَهُ، إلَّا مِنْ قَوْلِهِ: "حَتَّى وَجَدَ...." إلَى آخِرِهِ٤، فَذَكَرَهُ فِي "اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ".
1 ينظر: "مختصر الخلافيات" [٥/ ١١٢] . ٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ١١٦]، كتاب آداب القاضي: باب ما يقضي به القاضي أو يفتي به المفتي فإنه غير جائز له أن يقلد أحدا كم أخل دهره ولا يحكم أو يفتي بالاستحسان. ٣ الخطابي في "معالم السنن" [٤/ ٣٨]، في كتاب الديات، باب الأعضاء. ٤ أخرجه الشافعي في الرسالة [١١٦٠] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout