مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَحَمْزَةُ ضَعِيفٌ جِدًّا ضعفه ابن معين وغيره، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "غَرَائِبِ مَالِكٍ" مِنْ طَرِيقِ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، وَجَمِيلٌ لَا يُعْرَفُ، وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، وَلَا مَنْ فَوْقَهُ، وَذَكَرَهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ كَذَّابٌ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ، وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي إسْنَادِهِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدُ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ، وَرَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي "كِتَابِ السُّنَّةِ" مِنْ حَدِيثِ مِنْدَلٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ مُنْقَطِعًا، وَهُوَ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: هَذَا الْكَلَامُ لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: هَذَا خَبَرٌ مَكْذُوبٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الِاعْتِقَادِ"١ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: "النُّجُومُ أَمَنَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أُتِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أُتِيَ أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ" ٢، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مَوْصُولٍ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ قَوِيٍّ يَعْنِي: حَدِيثَ
1 = قال الحافظ في "تخريج المختصر" [١/ ١٤٦]، وجويبر ضعيف جدًا والضحاك لم يلق ابن عباس. وأخرجه البيهقي في "المدخل" أيضًا ٠١٥٣]، من طريق جويبر عن جواب بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مرسل أو معضل كما قال الحافظ. وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" [١٣٤٦]، من طريق جعفر ابن عبد الواحد قال: قال لنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل أصحابي مثل النجوم من اقتدى بشيء منها اهتدى". وجعفر بن عبد الواحد كذاب، كذبه غير واحد. فذكره برهان الدين الحلبي في كتابه "الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث" ص [١٢٧]، رقم [١٩٧]، وقال: قال الدارقطني: يضع الحديث، وساق له ابن عدي أحاديث وقال: كلها بواطيل وبعضها سرقة من قوم انتهى، ونقل ابن الجوزي عن ابن عدي أنه منهم، بوضع الحديث ذكر ذلك في غير مكان من الموضوعات. ١ ينظر: "الاعتقاد" ص [٣١٩] . ٢ أخرجه مسلم [٤/ ١٩٦١]، كتاب فضائل الصحابة: باب بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة، حديث [٢٠٧/ ٢٥٣١]، وأحمد [٢/ ٣٩٨- ٣٩٩]، وابن حبان [٧٢٤٩]، والبيهقي في "الاعتقاد" ص [٣١٨- ٣١٩]، من طريق أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه. قال ابن حبان: يشبه أن يكون معنى هذا الخبر أن الله جل وعلا جعل النجوم علامة لبقاء السماء وأمنه لها عن الفناء فإذا غارت واضمحلت أتى السماء الفناء الذي كتب عليها وجعل الله جل وعلا المصطفى أمنة أصحابه من وقوع الفتن فلما قبضه الله جل وعلا إلى جنته أتى أصحابه الفتن التي أوعدوا وجعل الله أصحابه أمنة أمته من ضهور الجور فيها فإذا مضى أصحابه أتاهم ما يوعدون من ظهور غير الحق من الجوز والأباطيل ا. هـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout