حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَكَفَاهُ قُوَّةً تَخْرِيجُ النَّسَائِيّ لَهُ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: وَالْمَحْفُوظُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: مَعْنَاهُ: ذُبِحَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا إنْ رَشَدَ، وَبَيْنَ عَذَابِ الْآخِرَةِ إنْ فَسَدَ.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ: إنَّمَا عَدَلَ عَنْ الذَّبْحِ بِالسِّكِّينِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَخَافُ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ، دُونَ بَدَنِهِ، وَالثَّانِي: أَنَّ الذَّبْحَ بِالسِّكِّينِ يُرِيحُ، وَبِغَيْرِهَا كَالْخَنْقِ وَغَيْرِهِ يَكُونُ الْأَلَمُ فِيهِ أَكْثَرَ، فَذُكِرَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّحْذِيرِ.
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ فُتِنَ بِمَحَبَّةِ الْقَضَاءِ، فَأَخْرَجَهُ عَمَّا يَتَبَادَرُ إلَيْهِ الْفَهْمُ مِنْ سِيَاقِهِ، فَقَالَ: إنَّمَا قَالَ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ لِيُشِيرَ إلَى الرِّفْقِ بِهِ، وَلَوْ ذُبِحَ بِالسِّكِّينِ لَكَانَ أَشَقَّ عَلَيْهِ، وَلَا يَخْفَى فَسَادُ هَذَا.
٢٠٧٩- حَدِيثُ: "إنَّمَا يُجَاءُ بِالْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ"، أَحْمَدُ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانِ الرَّاوِي عَنْ عَائِشَةَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي سَمَاعُهُ عَنْهَا.
قُلْت: وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِهِ، قَالَ: دَخَلْت عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَّرْتهَا، حَتَّى ذَكَرْنَا الْقَاضِيَ، فَذَكَرَهُ.
1 = والنسائي في "الكبرى" [٣/ ٤٦٢]، كتاب القضاء: باب التغليظ في الحكم، رقم [٥٩٢٣/ ١- ٥٩٢٤/ ٥٩٢٥/ ٣- ٥٩٢٦/ ٤]، والدارقطني [٤/ ٢٠٤]، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، رقم [٦، ٧]، والبيهقي [١٠/ ٩٦]، كتاب آداب القاضي: باب كراهية الإمارة وكراهية تولي أعمالها لمن رأى من نفسه ضعفًا أو رأى فرضها أو رأى فرضها عنه بغيره ساقطا، وأحمد [٢/ ٢٣٠- ٣٦٥]، والحاكم [٤/ ٩١] . قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد روى أيضا من غير هذا الوجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ١ أخرجه أحمد [٦/ ٥٧]، وابن حبان [١٥٦٣- موارد]، والبخاري في "التاريخ الكبير" [٤/ ٢٨٢]، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" [٣/ ٢٩٨]، والطبراني في "الأوسط" [٣/ ٢٩٤- ٢٩٥]، كلهم من طريق عمرو بن العلاء اليشكري عن صالح بن سرج عن عمران بن حطان عن عائشة به. وصححه ابن حبان. وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد تفرد به عمرو بن العلاء. وذكره الهيثمي: لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد تفرد به عمرو بن العلاء. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" [٤/ ١٩٥]، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن ورواه الطبراني في "الأوسط".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout