أَوْفَى: "إنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ" ١، زَادَ الْبَيْهَقِيُّ: "فَإِذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ، وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ"، وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ: "فَإِذَا جَارَ وَكَّلَهُ اللَّهُ إلَى نَفْسِهِ"، وَلِلْحَاكِمِ: "فَإِذَا جَارَ تَبْرَأَ اللَّهُ مِنْهُ"، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ.
قُلْت: وَفِيهِ مَقَالٌ؛ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ، وَقَدْ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَصَحَّحَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْأَوْسَطِ" مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْحَجَّاجَ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ إلَيْهِ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ، وُكِّلَ إلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ لَمْ يَطْلُبْهُ وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَيْهِ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى انْتَهَى، وَقَوْلُهُ: بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ فِيهِ نَظَرٌ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ بِلَالِ بْنِ مِرْدَاسٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بِغَيْرِ ذِكْرِ خَيْثَمَةَ.
قُلْت: طَرِيقُ خَيْثَمَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ٢.
٢٠٧٥- حَدِيثُ: "أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ عَلِيًّا إلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثْتَنِي أَقْضِي بَيْنَهُمْ، وَأَنَا شَابٌّ لَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ، قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَدْرِي، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اهْدِهِ، وَثَبِّتْ لِسَانَهُ، فَوَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، مَا شَكَكْت فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ"، أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَزَّارُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ٣، أَحْسَنُهَا رِوَايَةُ
1 أخرجه الترمذي [٣/ ٦٠٩]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في الإمام العادل، حديث [١٣٣٠]، وابن ماجة [٢/ ٧٧٥]، كتاب الأحكام: باب التغليظ في الحيف والرشوة، حديث [٢٣١٢]، وابن حبان [١١/ ٤٤٨]، في كتاب القضاء، حديث [٥٠٦٢]، والحاكم [٤/ ٩٣]، والبيهقي [١٠/ ٨٨]، كتاب آداب القاضي: باب من مات وعليه نذر. والمزى في "تهذيب الكمال" [٦/ ٤٥٨]، كلهم من حديث عبد الله بن أبي أوفى. قال الحاكم: الإسناد صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٣٠٠]، كتاب الأقضية: باب في طلب القضاء والتسرع إليه، حديث [٣٥٧٨]، والترمذي [٣/ ٦٠٤- ٦٠٥]، [١٣٢٣]، والحاكم [٤/ ٩٢]، من طريق إسرائيل ثنا عبد الأعلى عن بلال بن أبي موسى عن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه. وأخرجه الترمذي [٣/ ٦٠٥]، كتاب الأحكام: باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي، حديث [١٣٢٤] . قال الترمذي: حديث حسن غريب وهو أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى. ٣ أخرجه أبو داود [٤/ ١١]، كتبا الأقضية: باب كيف القضاء، حديث [٣٥٨٢]، والترمذي [٣/ ٦١٨]، كتاب الأحكام: القاضي لا يقضي بن الخصمين؛ حديث [١٣٣١]، وابن ماجة [٢/ ٧٧٤]، كتاب الأحكام: باب ذكر القضاة [٢٣١٠]، وأبو يعلى [١/ ٢٥٢]، رقم [٢٩٣]، وأحمد [١/ ٨٨، ٥٦]، والطيالسي [١/ ٢٨٦- منحة]، رقم [١٤٤٩، ١٤٥٠]، وابن حبان [٢٢٠٨- موارد]، والحاكم [٤/ ٩٣]، كتاب الأحكام، والبيهقي [١٠/ ١٤٠]، كتاب =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout