الزِّيَادَةِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَمَدَارُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَمُحَمَّدٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عِمْرَانَ"، فَذَكَرَ حَدِيثًا تَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ قَبْلُ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى إسْنَادُهَا صَحِيحٌ، إلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ، رواه أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أبي سلمة، عن عائشة١، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، لَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَبِهِ رَوَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ النَّسَائِيُّ: سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، يَعْنِي: فَرَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ، فَرَجَعَ إلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى.
قُلْت: وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمر، عن يحيى أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا، وَالْحَنَفِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: إنَّ قَوْلَهُ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عائشة، رواه الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ غَالِبِ بْن عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ" ٢، وَغَالِبٌ مَتْرُوكٌ.
1 = وقال النسائي: محمد بن الزبير ضعيف لا تقوم به حجة وقد احتلف عليه في هذا الحديث ثم بين النسائي ذلك وقال الحاكم: مدار الحديث على محمد بن الزبير الحنظلي وليس بصحيح. وقال ابن حزم في "المحلى" [٨/ ٧- ٦]: حديث باطل. ١ أخرجه أحمد [٦/ ٢٤٧]، وأبو داود [٣/ ٥٩٤]، كتاب الأيمان والنذور: باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية [٣٢٩٠]، والترمذي [٤/ ١٠٣]، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نذر في معصية، حديث [١٥٢٤]، والنسائي [٧/ ١٢٦]، كتاب الأيمان والنذور: باب كفارة النذر، وابن ماجة [١/ ٦٨٦]، كتاب الكفارات: باب النذر في المعصية، حديث [٢١٢٥]، والبيهقي [١٠/ ٦٩]، كتاب الأيمان: باب من جعل فيه كفارة يمين وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ١٩٠]، والخطيب في "تاريخ بغداد" [٥/ ١٢٧]، من طريق الزهري عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث عمران. قال الترمذي: هذا حديث لا يصح لأن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة سمعت محمدًا يعني البخاري يقول: روي عن غير واحد عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة وهذا أصح أي أصوب من الزهري عن أبي سلمة عن عائشة. وقال البيهقي: هذا وهم من سليمان بن أرقم فيحيى بن أبي كثير إنما رواه عن محمد بن الزبير الحنظلي عن أبيه عن عمران بن حصين. ٢ أخرجه الدراقطني [٤/ ١٦٠]، في باب النذور، حديث [٤]، من طريق غالب بن عبيد الله العقيلي قال في "التعليق المغني"، قال صاحب "التنقيح": غالب بن عبيد الله مجمع على تركه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout