وَابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَرَدَ الْأَسْمَاءَ١، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْلَمُ فِي كَثِيرِ شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ ذِكْرَ الْأَسْمَاءِ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَذَكَرَ آدَم بْنُ أَبِي إيَاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ فِيهِ الْأَسْمَاءَ، وَلَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ صَحِيحٌ.
قُلْت: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ الْأَعْرَجِ، وَسَاقَ الْأَسْمَاءَ، وَخَالَفَ سِيَاقَ التِّرْمِذِيِّ فِي التَّرْتِيبِ، وَالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ، فَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَهِيَ: "الْبَارُّ الرَّاشِدُ"، الْبُرْهَانُ، الشَّدِيدُ، الْوَاقِي، الْقَائِمُ، الْحَافِظُ، الْفَاطِرُ، السَّامِعُ، الْمُعْطِي، الْأَبَدُ، الْمُنِيرُ، التَّامُّ"، وَالطَّرِيقُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا التِّرْمِذِيُّ رَوَاهَا الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ" مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْن الْحُصَيْنِ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهَا أَيْضًا زِيَادَةٌ وَنُقْصَانُ، وَقَالَ: الْمَحْفُوظُ عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ بِدُونِ ذِكْرِ الْأَسَامِي، قَالَ الْحَاكِمُ: وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ثِقَةٌ.
قُلْت: بَلْ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ، وَهَّاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَعِينٍ٢، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّفْسِيرُ وَقَعَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ؛ وَلِهَذَا الِاحْتِمَالُ تَرَكَ الشَّيْخَانِ إخْرَاجَ حَدِيثِ الْوَلِيدِ فِي الصَّحِيحِ.
1 = وأخرجه الطبري في "التفسير" [٨/ ١٦٦]، [٢٢٨٠٥]، عن ابن جريج عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن مكحول عن عراك بن مالك عن أبي هريرة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ١ ورواه الترمذي [٣٥٠٧]، وابن حبان [٨٠٨- الإحسان]، والحاكم [١/ ١٦- ١٧]، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص [٥]، والبغوي في "شرح السنة" [١٢٥٠]، من طريقين عن صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا به. وقال الحافظ في "الفتح" [١١/ ٢١٩]: وأما رواية الوليد عن شعيب، وهي أقرب الطرق إلى الصحة. وعليها عول غالب من شرح الأسماء الحسنى، سياقها عند الترمذي. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، حدثنا به واحد عن صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا نعلم في كبير شيء من الروايات، له إسناد صحيح ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث قد خرجاه في "الصحيحين" بأسانيد صحيحة دون ذكر الأسامي فيه، والعلة فيه عندهما أن الوليد بن مسلم تفرد بسياقه بطرله. وذكر الأسامي فيه ولم يذكرها غيره، وليس هذا بعلة، فإني لا أعلم اختلافًا بين أئمة الحديث أن الوليد بن مسلم أو ثور أحفظ وأعلم، وأحل من أبي اليمان، وبشر بن شعيب وعلى بن عابس، وأقرانهم من أصحاب شعيب. وأورد الحافظ في "الفتح" [١١/ ٢١٩]، كلام الحاكم هذا وقال: وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط بل الاختلاف فيه، والاضطراب وتدليسه واحتمال الإدراج. ٢ ينظر: "ميزان الاعتدال" [٤/ ٣٦٢] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout