الْمُسَابِقُ عَلَى سَبْقِهِ مِنْ جُعْلٍ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ، وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.
٢٠٢١- قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "رِهَانُ الْخَيْلِ طَلْقٌ"، أَيْ: حَلَالٌ"، أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ حُمَيْدَةَ أَوْ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهَا بِهَذَا، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ١: اسْمُ أَبِيهَا: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ.
٢٠٢٢- حَدِيثُ عُثْمَانَ: "أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: نَعَمْ"، لَمْ أَرَهُ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: "كُنَّا فِي الحجر بعد ما صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ، فَلَمَّا أَسْفَرْنَا إذَا فِينَا عَبْدُ اللَّهِ بن عمر، فجعل يستقرينا رَجُلًا رَجُلًا، يَقُولُ: صَلَّيْت يَا فُلَانُ، قَالَ: يَقُولُ ههنا، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ، فَقَالَ: أي صليت يابن عبيد؟ قلت: ههنا، فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ، مَا نَعْلَمُ صَلَاةً أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ جَمَاعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَسَأَلُوهُ: أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهَا سُبْحَةُ، فَجَاءَتْ سَابِقَةً٢.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي لَبِيَدٍ؛ أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْنَا: "أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، لَقَدْ رَاهَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهَا سَبْحَةُ، جاءت سابقة، فهش لِذَلِكَ، وَأَعْجَبَهُ.
قَوْلُهُ: "سَبْحَةُ" مِنْ قَوْلِهِمْ فَرَسٌ سَبَّاحٌ إذَا كَانَ حَسَنَ مَدِّ الْيَدَيْنِ فِي الْجَرْيِ.
وَقَوْلُهُ: "فَبَهَشَ" بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: هَشَّ وَفَرِحَ٣.
٢٠٢٣- حَدِيثُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَسَابَقَ هُوَ وَعَائِشَةُ"، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ، من حديث هاشم بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "سَابَقْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَبَقْته، فَلَمَّا حَمَلْت اللَّحْمَ، سَابَقْته فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: "هَذِهِ بِتِلْكَ" ٤، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامٍ، فَقِيلَ هَكَذَا، وَقِيلَ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي
1 ذكره الهندي في "كنر العمال" [٤/ ٣٤٤]، برقم [١٠٨١٥]، وعزاه إلى الضياء ع رفاعة بن رافع. ٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ٢١]، كتاب السبق والرمي: باب ما جاء في الرهان على الخيل وما يجوز منه وما لا يجوز. ٣ أخرجه أحمد [٣/ ١٦٠، ٢٠٦]، والدارمي [٢/ ٢٠٢- ٢١٣]، كتاب الجهاد: باب في رهان الخيل، والدارقطني [٤/ ٣٠١]، في كتاب السبق بين الخيل، حديث [١٠]، والبيهقي [١٠/ ٢١]، كتاب السبق والرمي: باب ما جاء في الرهان على الخيل وما يجوز منه وما لا يجوز. ٤ أخرجه أحمد [٦/ ٣٩]، وأبو داود [٣/ ٢٩- ٣٠]، كتاب الجهاد: باب في السبق على الرجل، حديث [٢٥٧٨]، والنسائي في "الكبرى" [٥/ ٣٠٣- ٣٠٥]، كتاب عشرة النساء: باب مسابقة =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout